عماد الدين الكاتب الأصبهاني

163

خريدة القصر وجريدة العصر

سيف الدّولة أبو الحسن صدقة بن منصور بن دبيس الأسديّ ملك العرب ، من الطّبقة الثّانية . كان جليل القدر ، جميل الذّكر ، جزيل الوفر للوفد ، مجدّا في حراسة قانون المجد . له « دار الضيافة » الّتي ينفق عليها الأموال الألوف « 1 » ، ويردها ويصدر عنها الضّيوف . المعروف ، بإسداء المعروف ، وإغاثة الملهوف . من دخل بلده أمن ممّا « 2 » كان يخافه ، ودرّت - لرجائه بجوده - أخلافه « 3 » . ولقد كان بلد « الحلّة « 4 » » في أيّامه حصنا حصينا ، وحمى من الحوادث مصونا ، وحوزته لأنواع الخير حائزة « 5 » ، وأصحابه بطوالع السّعد فائزة . محط رحل الأمل ، ومخطّ الخطّيّ / والأسل « 6 » ، وغاب

--> ( 1 ) ب : « تنفق عليها الألوف » . ( 2 ) ب : « ممن » . ( 3 ) أخلافه : ضروعه ، استعارها للجود . ( 4 ) قدمت في 2 / 52 أن سيف الدولة هذا ، هو الذي اختط « الحلّة السيفية » . ( 5 ) الحوزة : تقدمت في الترجمة السابقة . ( 6 ) مخطّ : اسم مكان من خطّ . الخطّي : الرمح المنسوب إلى الخطّ ، وهو موضع ببلاد « البحرين » ، تباع به الرماح . الأسل : الرماح ، والأسل : النبل ، وكل ما رقّق وحدّ من الحديد ، من سيف أو سكّين أو سنان .