عماد الدين الكاتب الأصبهاني

104

خريدة القصر وجريدة العصر

من باب واحد ) « 669 » . وآداب الأنبياء ، دأب الأولياء « 670 » ، وأقوالهم ، أقوى لهم . النّفوس إذا / التحف صاحبها بأخلاق من أخلاق « 671 » ، أو فاق في أفعال على غير وفاق ، أو رفض من الشّرع ما فرض ، وعرّض بما هو له غرض ، أو سرق طبعه ذميم الأخلاق ، ممّن ليس له خلاق « 672 » ، وأخلاق السّوء من القرناء ، أعدى من الثّؤباء « 673 » ، وليس بين الأعداء ، شيء من الإعداء « 674 » ؛ فشفاؤك إشفاؤها « 675 » ، وجلاؤك جلاؤها « 676 » . فعاد الحكيم إلى النّفس ، ومنهاجا وقانونا « 677 » ، واتّخذ من الطّبّ منهاجا وقانونا « 678 » ، وقال : الحكمة

--> ( 669 ) من الآية 67 في سورة ( يوسف ) ، وهو حكاية قول ( يعقوب ) عليه السلام لبنيه حين أرسلهم إلى « مصر » . ( 670 ) الدأب : العادة والشأن . ( 671 ) ثوب أخلاق : بال . ( 672 ) الخلاق : الحظ والنصيب من الخير ، ويقال : فلان لا خلاق له ، أي : لا رغبة له في الخير . ( 673 ) الثوباء : ما يصيب الإنسان عند الكسل والنعاس والهم من فتح الفم والتمطّي ، وفي المثل : « أعدى من الثوباء » أي : إذا تثاءب إنسان بحضرة قومهم ، أصابهم مثل ما أصابه . قال أبو العلاء أحمد بن سليمان المعريّ يصف قوة نفسه : تثاءب عمرو إذ تثاءب خالد * بعدوى ، فما أعدتنيّ الثوباء ( 674 ) أي إعداء بالداء . ( 675 ) إشفاء المريض الدواء : إعطاؤه إيّاه ليتداوى به . والإشفاء : الاقتراب . ( 676 ) جلاؤك ، بفتح الجيم : خروجك . وجلاؤها ، بكسر الجيم : كشف لصدئها وصقل له . ( 677 ) ب : « ومنها جاء قانونا » ، والقانون : الأصل ، أي : ومن النفس جاء أصله ، ولعل هذا هو مراده . ( 678 ) العبارة واضحة الدلالة ، ولعله عنى أيضا كتابين مشهورين في الطب : ( أ ) كتاب « منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان » لأبي عليّ يحيى بن عيسى ابن علي بن جزلة المتوفّى سنة 493 ه ( طبقات الأطباء 1 / 255 ط أوربة ، كشف الظنون 2 / 1870 ) جمع فيه الأدوية والأغذية والأشربة ، ورتبه على