عماد الدين الكاتب الأصبهاني

105

خريدة القصر وجريدة العصر

في « 679 » سمك الماء ، كهي « 680 » في سمك السّماء ، والنّفس كالشّخص ، في الصّحّة والنّقص . فاجعل العقل إماما ، وقدّ منه أماما ، وفوّض إليه التّأمير ، والسّكنى في التّامور « 681 » . من « 682 » ندّ عن الكمال ندم ، ومن عدّ من الجهّال عدم . فأخلد بخلدك إلى الخلد « 683 » ، واستعدّ لورود هذا العدّ « 684 » . وإن عدت إلى عادية عادتك ، واعتددت بغادية غادتك « 685 » ، وإن اتّسع لك المجال ، وامتنع منك المحال ، تخلّصت زبدتك عن المخض « 686 » ، وخلصت إلى الحقّ المحض ، وأطفت بملك لا يبلى .

--> حروف المعجم ، وقد صنفه للمقتدي باللّه العباسي . ( ب ) « القانون » لأبي علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا المتوفى سنة 428 ه ، وهو أشهر كتبه ، يسميه علماء الفرنج Canonmedicina عوّل عليه الناس في علم الطب وعمله ، ستة قرون ، ونقله الفرنج إلى لغاتهم ، وكانوا يتعلمونه في مدارسهم ، وطبعوه بالعربية في رومة سنة 1476 م في أربع مجلدات بعد اختراع آلة الطباعة بنحو ثلاثين عاما . وقد شرحه محمد بن محمود الآملي ، وشرح كلياته موفق الدين يعقوب بن إسحاق السامري ، وشرحها أيضا قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي ، وابن النفيس ، وابن القف ، وغيرهم ، ودارت على هذا الكتاب دراسات ومناقشات كثيرة يطول الكلام عليها . ( 679 ) الأصل : « من » ، والمثبت من ب . ( 680 ) أي مثلها ، والسّمك : السقف . ( 681 ) ب : « وأسكنه في التامور » . والتامور . والتأمور : القلب ، و - النفس . ( 682 ) ندّ عنه : غاب ، و - نفر وشرد . ( 683 ) أي اطمئنّ ببالك ونفسك إلى دار الخلد ، وهي الجنة . ( 684 ) العدّ ، بالكسر : الماء الجاري الذي له مادة لا تنقطع . ( 685 ) اعتددت : اهتممت . الغادية : المبكرة . الغادة : الفتاة الناعمة اللينة الجوانب . ( 686 ) المخض : ب : « المحض » مصحفا حاء مهملة : التحريك الشديد لوطب اللبن لاستخراج الزبدة .