عماد الدين الكاتب الأصبهاني

43

خريدة القصر وجريدة العصر

وأنشدني له من قطعة « 234 » : يا زمن السوء الذي مسّني * نعمره ، ليس لها كاشف « 235 » إذا كلوم الهمّ داويتها * عاد لها من جوره طارف « 236 » وكلّما أغضيت عن زلّة * أغراه بي عفوي فيستأنف « 237 » صحبته قدما ، فما سرّني * سالف أيّامي ولا الآنف « 238 » تخضع فيه للذّنابى ، على * عزّتها الجبهة والسالف « 239 » مالك ، لا ينفق في سوق أب * نائك إلا البهرج الزائف ؟ ! « 240 »

--> ( 234 ) عدة أبياتها في الديوان ، تسعة عشر بيتا ، ومما أسقطه المؤلف منها هنا ، قول سبط ابن التعاويذي : وهو يصور موقفه من الدولة : يا دولة . . ما نالني خيرها * وإنني من شرّها خائف نأت صروف الدهر عنها ، فما * يطوف للذعر بها طائف فارقب لها ، إن رقدت ، فتنة * نكباء . . شرّ ريحها عاصف ( 235 ) الغمرة : الشدّة . ( 236 ) الكلوم : الجروح . طارف : في الديوان م ، ص : « قارف » ومعناه : قاشر ، يقال : قرف الجلد ، إذا قشره ، وهذا هو الوجه الصحيح . ( 237 ) أغضى عن الزلّة : حوّل طرفه عنها . ورواية الشطر الثاني موافقة ل ( ص ) . وفي ( م ) : « أغراه عفوي بي فيستأنف » . يستأنف : يستأنف ، سهل همزه ، ومعناه : يبتدئ . ( 238 ) الآنف : القريب ، يقال : فعله آنفا ، قريبا ، أو أوّل هذه الساعة ، أو أوّل وقت كنّا فيه . ( 239 ) تخضع : م ، ص « يخضع » . للذنابى : ( م ) « للدنايا » ، والأصل موافق ل ( ص ) . السالف : أعلى العنق ، وقيل : ناحية مقدّم العنق من لدن معلّق القرط إلى قلت الترقوة ، أي نقرتها . ( 240 ) ينفق : يروج ويرغب فيه . البهرج : الباطل .