عماد الدين الكاتب الأصبهاني
356
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها : جعلت نفسه فداء رفيق * لي رفيق على الزمان يجور لم أقم بينهم ودادا ، ولكن * صدّني أن أسير أنّي أسير لوفيّ إذا الأخلاء خانوا ، * وصفيّ ما شابه تكدير « 235 » * * * ومنها : ماء وجهي ، كما عرفت ، مصون * مثلما صانت العذارى الخدور « 236 » لست عبد الرجاء ، لكن عتيق ال * يأس ، مثر ، إنّ الحريص فقير « 237 » لي في أوجه الأنام أمارا * ت ، فمنها ماء ، ومنها صخور « 238 » فعبوس يليه بؤس ، وبشر * صادق البرق بالنّجاح بشير غرّرت بي مطامع ، فتورّط . . . * ت ، ألا كلّ طامع مغرور وجلت لي السراب في القاع ماء * ربّما اغترّ بالمحال البصير « 239 » * * *
--> ( 235 ) الأخلاء : جمع الخليل . وهو الصديق الخالص ، و - الناصح . الصفي : الصديق المختار . شاب : خالط . ( 236 ) مثلما : الأصل « مثل ما » ، والفرق بينهما معروف ( انظر ص 197 / ح 23 ) . العذارى : الأبكار . الخدور : جمع الخدر ، وهو ستر يمدّ للمرأة في ناحية البيت . ( 237 ) عتيق اليأس : خارج من رق اليأس . ( 238 ) الأمارة ، بالفتح : العلامة . ( 239 ) لي : الأصل « بي » . السراب ، والقاع : ( ح 24 ) .