عماد الدين الكاتب الأصبهاني

357

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها : يا أخي ! لو رأيتني يوم وافي * ت فلانا ، فكاد لبّي يطير قلت ، لمّا رأيت خربشة الهو * ل : أفيل في الدست ، أم خنزير ؟ « 240 » هالني أنفه الكبير ، فما شك * كت في أنّه صبي صغير جالس بين حاجبيه إلى في * ه جلوسا كما أطلّ « ثبير » « 241 » فهو في التيه والتبظرم معذو * ل ، وفي عقد أنفه معذور « 242 » كيف ينحلّ عقده ، وهو عقد * تحته للكنيف من فيه بير ؟ وله في الكمين من كلّ صدغ * أذن فيل شراعها منشور « 243 » كالرّقاق السميذ غير رقاق * ممكن أن تقدّ منه السيور « 244 »

--> ( 240 ) الهول ، هنا : المخيف المفزع . والخربشة : الإفساد ، يقال « خربش الشيء » : أفسده ، أو لم يحكمه ولم يتقنه . ومنه : خربش الكتاب . الدست : ( ص 82 / ح 43 ) . ( 241 ) أطلّ : أشرف : ثبير : من أعظم جبال « مكة » ، بين مكة وعرفة ، وهو المراد بقول العرب في الجاهلية : « أشرق ثبير كيما نغير » . وله خبر ليس هذا موضعه . وفي « الحجاز » عدة أثبرة ، ذكرت في معجم البلدان ، والمشترك ، ومعجم ما استعجم ، وتاج العروس ، وغيرها . ( 242 ) التيه : التكبر . التبظرم : الحمق . معذول : ملوم ، الأصل : « معدول » . ( 243 ) الصدغ : جانب الوجه من العين إلى الأذن . ( 244 ) الرقاق ، بالضمّ : الخبز المنبسط الرقيق . السميذ : نوع من الخبز يصنع من لباب الدقيق ، شبه كبر أذنيه واستدارتهما به . غير رقاق : غير لطاف . تقدّ : تشق طولا ، وفي القرآن الكريم : ( وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ ) .