عماد الدين الكاتب الأصبهاني
293
خريدة القصر وجريدة العصر
شاه بن مهمان دار الفارسي « 1 » أحد حجّاب الخليفة في الدولة ( المقتديّة « 2 » ) و ( المستظهريّة « 3 » ) . قال : كان شاعرا ، فاضلا . * * * أنشد ( المكين ، أبو علي ، الأصفهاني « 4 » ) قوله : كنّا نؤمّل للمعارف دولة * فلعلّنا بزمانهم نحظى « 5 »
--> ( 1 ) شاه ، ومهماندار : اسمان فارسيان . اما ( شاه ) فمعناه الملك . وأما ( مهماندار ) ، فهو مركب من كلمتين : ( مهمان ) ، بكسر فسكون ، ومعناها الضيف ، و ( دار ) ومعناها الملك ، والمراد المضيف . هذا أصله ، وربما حذفوا ألف ( مهمان ) ، فقالوا ( مهمندار ) ، وهذا الحذف ، معروف في أمثالها في كلام الفرس ، ومن ذلك مثلا ( شاهنشاه ) ، وأصله ( شاهان شاه ) ، أي : سلطان السلاطين ، و ( شهمرد ) : وهو من أسمائهم ، أصله ( شاه مرد ) أي : سلطان الفتيان . وقد سمى به من الفرس ( مهمندار ) والد ( يزد جرد بن مهمندار الفارسي ) من أهل لمائة الثالثة للهجرة ومؤلف « كتاب فضائل بغداد والعراق » . وقد ورد اسمه في خمسة مواضع من « كتاب رسوم دار الخلافة » المطبوع ببغداد ، في سنة 1383 ه 1964 م ، ( 18 ، 50 ، 157 ، 182 ، 205 ) ، مضطربا بين ( مهمندار ) مضبوطا بفتح فسكون ففتح ، وإنّما هو بكسر فسكون ففتح ، وبين ( مهبندار ) بالباء الموحدة في موضع الميم الثانية ، وهو خطأ لا ريب فيه ، والصحيح ( مهمندار ) ، وأصح منه ( مهماندار ) ، بكسر فسكون ، كما رسمه المؤلف . ( 2 ) المقتدية : ( ص 153 / ح 2 ) . ( 3 ) المستظهرية : ( ص 153 / ح 3 ) . ( 4 ) هو ( يمين الدين ، المكين ، أبو علي ، الأصفهاني ، العارض ) ، متولي وزارة الأمير ( يرنقش الزكوي البازدار ) . وقد سبق ذكره في ( 2 / 175 ) . وللشاعر حيص بيص ، قصيدة طويلة في مدحه ، في ديوانه ( 1 / 135 ) . ( 5 ) نحظى : نعلو شأنا ونحبّ ، يقال : حظي فلان عند الناس يحظى حظوة وحظوة وحظة : علا شأنه وأحبوه ، ورجل له حظوة . . . : أي حظ من الرزق ، وأحظاه : قرب مكانته وأدناه .