عماد الدين الكاتب الأصبهاني

286

خريدة القصر وجريدة العصر

أشتاق ( علوة ) أن يمرّ حيالها * بالعين بعض مروره بالخاطر « 7 » نذرت دمي فوفت ، ولم أعلم به * أنّ الوفاء سجيّة من غادر برزت ، فلم آخذ هناك بعاذل * ولقد أراني لا أعان بعاذر فوقفت أجنح بين دمع واقع * إثر الخليط وبين لبّ طائر « 8 » حيران ، لا الكمد العنيف بغائب * عنّي ، ولا الجلد الضعيف بحاضر أشكو اهتضام الغانيات تجلّدي * بصدودهنّ ، وليس لي من ناصر « 9 » ولو أنّ ضيما كان غير صبابة * للجأت منه إلى جناب ( الطاهر ) « 10 »

--> ( 7 ) علوة : ( ص 32 / ح 147 ) . ( 8 ) جنح إليه ، وجنح له : مال إليه وتابعه . الخليط : المخالط ، ويطلق على الشريك ، والصاحب ، والجار المصافي ، والزوج ، وابن العم ، وجمعه : خلطاء وخلط . ( 9 ) الاهتضام : مبالغة الهضم ، وهو الظلم والغصب ، يقال : هضم فلانا : ظلمه وغصبه ، و - حقّه : نقصه . الغانية : المرأة الغنية بحسنها وجمالها عن الزينة . ( 10 ) الصبابة : الشوق ، أو رقّته . و - حرارته .