عماد الدين الكاتب الأصبهاني
285
خريدة القصر وجريدة العصر
له ، في مرثية النقيب ( الطاهر ) « 4 » والد ( عبد اللّه ) : قرّباني ، إن لم يكن لكما عق * ر ، إلى عقر قبره ، فاعقراني « 5 » وانضحا من دمي عليه ، فقد كا * ن دمي من نداه لو تعلمان « 6 » * * * وله ، في مدح ( الطاهر النقيب ) : من لي بإيناس الرقاد النافر ؟ * فأبيت أنعم بالخيال الزائر ولقد أبيت النوم ، لولا أنّه * سبب إلى وصل الحبيب الهاجر
--> ( 4 ) هو أبو عبد اللّه أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي الغنائم المعمر العلوي الحسيني ، نقيب الطالبيين ببغداد ، الملقب بالنقيب الطاهر . توفي في سنة 569 ه . وقد أسلفت ترجمته في ( 1 / 351 ) . ( 5 ) العقر بفتح فسكون : الذبح ، يقال : عقر البعير ، قطع إحدى قوائمه ليسقط ويتمكن من ذبحه ، و - الحيوان : ذبحه . والعقر . بضم فسكون : الوسط ؛ وفي : ب ، والنجوم الزاهرة ، ووفيات الأعيان : « جنب قبره » . ( 6 ) نضح الثوب ونحوه : رشه بماء أو طيب . نداه : جوده وسخاؤه . وهذان البيتان ، قال ابن تغري بردي معلقا عليهما : « قلت : للّه درّه ! لقد أحسن وأبدع فيما قال » . وقال القاضي ابن خلكان ، في ترجمة ( أبي سعيد المهلب بن أبي صفرة ) « 2 / 148 » : إن صاحب هذين البيتين قد أخذ معناهما من قول ( زياد الأعجم ) في مرثيته ، التي هي من غرر القصائد ونخبها ، في ( المغيرة بن المهلب ) : فإذا عبرت بقبره ، فاعقر به * كوم الهجان وكلّ طرف سابح وانضح جوانب قبره بدمائه * فلقد يكون أخادم وذبائح قال : « وصاحب هذين البيتين [ النونيين ] هو الشريف . . ابن أبي الضوء . . ذكر ذلك ( العماد الكاتب ) في « كتاب الخريدة » . . ثم بعد وقوفي على ما ذكره ( العماد ) في « الخريدة » ، وجدت هذين البيتين [ النونيين ] في « كتاب معجم الشعراء » تأليف ( المرزباني ) - ل ( أحمد بن محمد الخثعمي ) . . » .