عماد الدين الكاتب الأصبهاني

28

خريدة القصر وجريدة العصر

صرت من جملة النّواصب ، لا آ * كل غير الجرّي والجرجير « 123 » وتغسّلت واكتحلت ثلاثا * وطبخت الحبوب في عاشور « 124 » وتبدّلت من مبيتي في مش * هد ( موسى ) ب « جامع المنصور » « 125 » ورآني أهل التّشيّع في « الكر * خ » بتاسومة وذيل قصير « 126 »

--> ( 123 ) النواصب : طائفة من « الخوارج » ، كانوا من حزب ( عليّ ) رضي اللّه عنه ، ثم أظهروا له الخلاف في قضية التحكيم المشهورة ، ونصبوا المعاداة له . الجرّي : ضرب من السمك معروف ، كثير اللزوجة والسهوكة ، يسميه أهل مصر : السلور ، ويقال له في بعض اللغات : الجرّيث ، ويسمى بالفارسية مارماهي . والجرجير ، والجرجر : نبت ، منه برّي وبستاني ، ماؤه يزيل آثار القروح ، وهو يدرّ اللبن ويهضم الغذاء . ( 124 ) عاشور : عاشر المحرم الحرام ، وهو الاسم الشائع في العراق لعهدنا ، وفي دواوين اللغة : العاشوراء ، والعشوراء ، والعاشور : كلها مقترنة بأل . وقال ابن الأثير : وعاشوراء اسم اسلامي ، وليس في كلامهم « فاعولاء » - بالمدّ - غيره ، وقد ألحق به تاسوعاء ، وهو تاسع المحرم . وقيل : إن عاشوراء هو التاسع ، مأخوذ من العشر - بكسر فسكون - في أوراد الإبل . ويستدرك عليهم : حاضوراء ، وساموعاء ، والضاروراء ، والساروراء ، والدالولاء ، والخابوراء . وفي الحديث : « لئن بقيت إلى قابل لأصومنّ تاسوعاء » ، قال ابن الأثير : وإنما قال ذلك كراهة لموافقة اليهود ، فإنهم كانوا يصومون عاشوراء ، وهو العاشر ، فأراد أن يخالفهم ، ويصوم التاسع . ( 125 ) موسى الكاظم : سابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ( ج 3 / م 1 / ص 278 ) . جامع المنصور : ( ج 3 / م 1 / ص 45 ) . ( 126 ) التاسومة : النّعّل ، من الألفاظ التي كانت مستعملة في العصر العباسي ، ولا يعرف أصلها ، وفي معجم الأدباء ( 9 / 136 ) ، في حديث أبي الحسن هلال ابن المحسن عن القاضي أبي بكر بن عبد الرحمن بن خزيمة ، وكان مع الوزير الحسن بن محمد المهلبي ب « الأهواز » ، وإحضاره الناطفي الذي ينادي على الناطف في حر الظهيرة : « فرآه شيخا ضعيفا عليه قميص رث وهو بغير سراويل ، وفي رجله ( تاسومة ) مخلّقة ، وعلى رأسه مئزر ، ومعه نبيخة فيها ناطف لا تساوي خمسة دراهم » .