عماد الدين الكاتب الأصبهاني

278

خريدة القصر وجريدة العصر

من أهل « الكرخ » « 2 » . سكن « درب ابن رياح » « 3 » . قرأت في « 4 » تاريخ ( السمعاني ) « 5 » : « المذيّل » : « وقد لقيته سنة ستّ وثلاثين وخمس مائة » ، قال : « له معرفة بالأدب ، وشعر لا بأس به » . * * * ومما أنشد من شعره ، قوله : أيا مذيبي كلفا ! * هل لسقامي من شفا « 6 » ؟ إلام ذا الصدّ ، بلا * جرم ؟ وحتّام الجفا « 7 » ؟ يا متلفي ! قل لي : أتر * ضى أن يقال : أتلفا ؟ هبني من أخطا ، أتأ * بي أن تكون من عفا « 8 » ؟

--> أبي مسلم العجلي الماصري ، أبو بشر ) . قيل : إن ( أبا مسلم ) كان من سبي الديلم ، سباه أهل ( الكوفة ) ، وحسن إسلامه ، فولد له ( قيس ) ، فقيل إنه تولى ل ( علي بن أبي طالب ) رضي اللّه عنه ، الماصر ، وكان أول من مصر ( الفرات ) و ( دجلة ) ، فسمي ( قيس الماصر ) . روى يونس عن أبي داود الطيالسي ، وبكر بن بكار ، وغيرهما . سمع منه أبو عوانة الأسفراييني ، وأبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني وغيرهما ، وكان ثقة ، ومات قبل الثلاث مائة » . ( 2 ) الكرخ : ( ص 246 / ح 1 ) . ( 3 ) سماه ابن الجوزي في « مناقب بغداد » ( ص 28 ) : « درب رياح » ، ولم يزد ، ولم أجده في « تاريخ بغداد » للخطيب البغدادي ، وأغفله ياقوت في « معجم البلدان » وفي « المشترك » ، والظاهر أنه من دروب بغداد المغمورة ، وقد أحصيت الدروب والسكك ببغداد ، فيما روى الخطيب ، فكانت ستة آلاف درب وسكّة بالجانب الغربي ، وأربعة آلاف درب وسكة بالجانب الشرقي ، ولم يذكر ياقوت منها الا بضعة دروب من الدروب المشهورة جدّا . ( 4 ) الأصل : « من » . ( 5 ) السمعاني : ( ص 266 / ح 7 ) . ( 6 ) الكلف : الحب والولع ، يقال : كلفه يكلفه كلفا ، وكلف به : أحبه وأولع به . شفا : شفاء ، قصره للضرورة . ( 7 ) ذا : في الأصل « ذي » . الجفا : الجفاء ، قصره للضرورة . ( 8 ) أخطا : أخطأ ، سهل همزته للضرورة .