عماد الدين الكاتب الأصبهاني
279
خريدة القصر وجريدة العصر
أما و « جمع » و « منى » * و « المشعرين » و « الصفا » « 9 » إنّي لأهوى منك ذا ال * دّلّ ، وهذا الصلفا « 10 » وأعشق الكبر الذي * عندك والتعجرفا يا مسرفا في كلّ ما * يأتي ! فديت المسرفا ! يا بأبي عذب اللمى * يأوي الحشا والشغفا « 11 » ! أسمر يهتزّ ، فين * سي الأسمر المثقّفا « 12 » صافيته فعال إخ * وان الصفا ، فما صفا وطالما وفيت بال * عهد له ، فما وفى ولم أزل أخفي الهوى * جهدي ، حتّى لا خفا « 13 » * * *
--> ( 9 ) جمع : اسم ل « مزدلفة » ، سميت بذلك لاجتماع الناس بها ، وفي قول : للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها . ويرد ذكره كثيرا في أشعار العرب جاهلية وإسلاما . منى : ( ج 3 / م 1 / 287 ) . المشعر الحرام : قال ياقوت : « هو في قول اللّه تعالى : ( فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ) ، وهو « مزدلفة » و « جمع » ، يسمى بهما جميعا . والمشعر : العلم المتعبد من متعبداته ، وهو بين « الصفا » و « المروة » ، وهو من مناسك الحج » . فهذا ما أراده الشاعر ب « المشعرين » . - الصفا . مكان مرتفع من « جبل أبي قبيس » ، مقابل « للمروة » ، بينه وبين « المسجد الحرام » عرض الوادي الذي هو طريق وسوق - قبل العمارة العظيمة الجديدة للمسجد الحرام التي أنشأتها الدولة السعودية حديثا ، ومن وقف على « الصفا » كان بحذاء « الحجر الأسود » . ( 10 ) الصلف : ( ص 133 / ح 10 ) . ( 11 ) اللمى ، بفتح اللام ، وروى الهجري ضمه : سمرة في الشفة تستحسن . الشغف : جمع الشغاف ، بفتح الشين ، وهو غلاف القلب أو سويداؤه وحبته . ( 12 ) الأسمر المثقف : الرمح المقوّم المسوّى . ( 13 ) خفا : خفاء ، قصره للضرورة .