عماد الدين الكاتب الأصبهاني
269
خريدة القصر وجريدة العصر
وهو من تلامذة ( الكياالهراسي « 6 » ) . وحظي من الوزير ( محمود بن أبي توبة « 7 » ) . وكان يدعى في « خراسان » ب ( إمام بغداد ) . شاعر مجيد ماهر . وفقيه فاضل مناظر . لقي ( الأبيوردي « 8 » ) ، وروى من شعره ، وارتوى من ورده . ووفاته ب « بلخ « 9 » » ، في رجب سنة ثمان وأربعين وخمس مائة . * * *
--> ( 6 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري ، الفقيه الشافعي . ذكرته في ( 1 / 40 ) . ( 7 ) ذكرته في ( 1 / 236 ) . ( 8 ) هو أبو المظفر محمد بن أحمد الكوفني الأبيوردي الأموي الشاعر المشهور ، ذكرته في ( 1 / 106 ) ، وأزيد هنا أن مجمع اللغة العربية العربية بدمشق قد طبع ديوانه ( بتحقيق د . عمر الأسعد ) في مجلدين . في سنة 1394 ه - 1974 م . ( 9 ) هي بكترا " Bachtra " عند اليونان ، و « باخترش » في الفارسية الدرية . وكانت عند الفرس تطلق على كورتها كلها ، و « باخل » أو « بهل » في الفهلوية ، واسمها القديم « زرياسپ » أو « زراسپ » ، ولقبها الفرس قديما ب « أميك » أي البهيّة أو المتلالئة ، ولقبت في الإسلام ب « أم البلاد » . وهي عريقة في القدم ، وقد تعددت الأقوال في بانيها وتاريخ بنائها . عدها الإدريسى من الإقليم الثالث ، وعدت في الأطوال وقانون البيروني من الإقليم الرابع ، وهو الصحيح . و « بلخ » من « نهر جيحون » « آمودريا » على ثلاثين ميلا في الجنوب . كانت تقوم على رافده المسمى « دهاس » وهي في السهل الشمالي المنبسط ، وبينها وبين أقرب الجبال إليها نحو اثني عشر ميلا . وقد خرج منها في العهد الإسلامي خلق من العلماء الكبار . خربها الغزّ في سنة 550 ه . ثم بنيت بجوار المدينة القديمة مدينة جديدة تأنق أهلها ببنائها ، وفي سنة 617 ه ثارت بوجه جيوش جنكيز خان التي أوغلت في « خراسان » ، فأعملوا السيف -