عماد الدين الكاتب الأصبهاني

266

خريدة القصر وجريدة العصر

أخبرنا ( أبو الفضل ، محمّد ، بن ناصر « 6 » ) إجازة ، و ( السمعاني « 7 » ) سمعه منه ، قال : أنشدنا ( أبو علي بن نبهان ) لنفسه : أسعدنا من وفّق ( اللّه ) * لكلّ فعل منه يرضاه ومن رضي من رزقه بالّذي * قدّر [ ه ] « 8 » اللّه وأعطاه واطّرح الحرص وأطماعه * في نيل ما لم يعط مولاه طوبى لمن فكّر في بعثه * من قبل أن يدعو به ( اللّه ) « 9 » واستدرك الفارط فيما مضى * وما نسي ، و ( اللّه ) أحصاه « 10 » فالموت حتم في جميع الورى * طوبى لمن تحمد عقباه « 11 » وكلّ من عاش إلى غاية * في العمر ، فالموت قصاراه « 12 » يعلمه حقّا يقينا ، بلا * شكّ ، ولكن يتناساه كأنّما خصّ به غيرنا * أو هو خطب يتوقّاه « 13 » وإن جرى ذكر له بيننا ، * قلنا جميعا : قد علمناه وليس فينا واحد عامل * لغير ما يصلح دنياه كم آمن في سربه غافل * في أعظم العزّ وأوفاه « 14 »

--> ( 6 ) محمد بن ناصر : ( ج 3 / 1 / 284 ) . ( 7 ) السمعاني : ترجمته في 1 / 23 ، وأضيف هنا إلى مراجع ترجمته : تذكرة الحفاظ 4 / 107 ، واللباب لابن الأثير ( في مقدمته ) ، والعبر للذهبي 4 / 178 ، وشذرات الذهب 4 / 205 . ( 8 ) تكملة لازمة . ( 9 ) الطوبى : الحسنى ، و - الخير ، وبكل فسّر قوله تعالى : ( طُوبى لَهُمْ ) ، وهي كل مستطاب في الجنة من بقاء بلا فناء ، وعز بلا زوال ، وغنى بلا فقر . ( 10 ) الفارط : السابق المتقدم من الذنوب والآثام . واللّه : في « المحمدون من الشعراء » : « فاللّه » . ( 11 ) تحمد : الأصل « يحمد » ، والمثبت موافق لرواية « المحمدون » . ( 12 ) قصاراه : غايته . ( 13 ) الخطب : الأمر الشديد يكثر فيه التخاطب . ( 14 ) السرب : النفس والقلب ، يقال : هو آمن السرب ، وآمن في سربه : آمن النفس والقلب ، أو آمن على ما له من أهل ومال .