عماد الدين الكاتب الأصبهاني

25

خريدة القصر وجريدة العصر

نشدت اللّه حاديهم ، * فما ألوى ، ولا حبسا « 108 » وفي الغادين مائسة * تعير البانة الميسا « 109 » سهام جفونها دون ال * مراشف تمنع اللعسا « 110 » أصبن قلوبنا ، ورجع * ن يوم وداعنا ملسا « 111 » وسار بهنّ في الأظعا * ن حوّا كالدّمى لعسا « 112 » عسى الأيّام تسمح لي * بردّ الظاعنين عسى وليلات سرقن العي * ش من أوقاتها خلسا فيا للّه ما أسأر * ن عندي من جوى وأسى ! « 113 » * * *

--> وهم بنو عذرة بن سعد هذيم ، عرفوا بشدّة العشق . كان منهم ( جميل ابن عبد اللّه بن معمر ) الشاعر الغزل المشهور ، ومعشوقته ( بثينة بنت حبّى بن ثعلبة ) ، وكان لأبيها صحبة ، ومنهم ( عروة بن حزام ) ، وصاحبته ( عفراء ) ، وهو ابن عمها . ومن أحسن ما يحكى عن بعض العذريين ، أنه قيل له : ما بال الرجل يموت منكم في هوى امرأة ؟ فقال : لأن فينا جمالا وعفة . وذكر القلقشندي أن منهم جماعة ب « دمياط » [ بمصر ] مع حلفائهم ( سنبس ) . عهودك : « م » : « ربوعك » ، « ص » : « رسومك » . ( 108 ) الوى : عطف . ( 109 ) الغادون : الذاهبون والمنطلقون . البانة : ( ح 48 ) . الميس : التمايل ، حرك ياءه الساكنة بالفتح للوزن . ( 110 ) اللعس : سواد اللثة والشّفة ، وقيل : سواد يعلو شفة المرأة البيضاء ، وقيل : هو سواد في حمرة . وهو العس ، وهي لعساء ، وفتية ونسوة لعس . ( 111 ) كذا البيت ، ولم يدوّن في « ص » . ( 112 ) الأظعان : جمع الظعينة ، وهي الراحلة يرتحل عليها ، و - الهودج . الحوّ : جمع الحواء ، وهي التي احمرت شفتها حمرة تضرب إلى السواد . اللعس : ( ح 110 ) . ( 113 ) أسأرن : أبقين بقية ، يقال : سأر من الطعام والشراب ، يسأر ، سأرا ، فهو سآر . « م » : « أشأرن » ، وهو تصحيف . « ص » : كالأصل على الصواب .