عماد الدين الكاتب الأصبهاني
182
خريدة القصر وجريدة العصر
يا ( آل تغلب ) التي غلبت بكم * غلب الرجال ، فأذعنوا واستسلموا « 23 » من أجلكم أعطى الفخار ( مهلهلا ) * ( كعب ) ، وقصّر عن ( كليب ) ( أخزم ) « 24 »
--> ( 23 ) تغلب : ( ص 174 / ح 128 ) . الغلب : الغلاظ الأعناق ، الواحد أغلب . ( 24 ) مهلهل : هو عدي بن ربيعة بن مرة ، من بني جشم ، من بني تغلب ، أبو ليلى ، المهلهل : شاعر ، من أبطال العرب في الجاهلية . وهو خال امرئ القيس بن حجر الكندي ، وأخو ( كليب ) وائل : سيد الحيّين ، بكر وتغلب ، الذي قتله جساس بن مرة البكري الوائلي ، فثار ( مهلهل ) ، وآلى أن يثأر لأخيه ، فكانت وقائع بكر وتغلب التي زعم الرواة أنها دامت أربعين سنة ، وكانت لمهلهل فيها عجائب الأخبار . و ( كعب ) ، الذي أعطى الفخار ( مهلهلا ) على حدّ تعبير الشاعر : لم أحقه ، وتعذّر علي الظفر بخبره هذا فيما تقصيته من أخبار من سموا ( كعبا ) . و ( أخزم ) : قال صاحب الأغاني ( 11 / 74 ) : إنه اسم لجواد . وفي أنساب القلقشندي ( 356 ) : أخزم ابن ربيعة ، أبو : عدي بن أخزم بن ربيعة ، بطن من طيء ، وهم بنو عدي ابن أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيء . وفي ديوان الحماسة لأبي تمام ( 2 / 175 ط . مصر 1334 ) : بنو عدي بن أخزم بن أبي أخزم ، من ثعل بن عمرو ، من الغوث : رهط حاتم بن عبد اللّه الجواد المشهور . وفي شروح الحماسة ، ولسان العرب ، وتاج العروس : أخزم هو ابن أبي أخزم جدّ أبي حاتم طيء ، أو جدّ جده . مات ، وترك بنين ، فوثبوا يوما على جدهم أبي أخزم ، فأدموه ، فقال : إنّ بنيّ رمّلوني بالدم * من يلق آساد الرجال يكلم ومن يكن درء به يقوّم * شنشنة أعرفها من ( أخزم ) وكان ( أخزم ) عاقا ، يقول : إنهم أشبهوا أباهم في طبيعته وخلقه . . وورد ( أخزم ) في ديوان الحماسة ( 2 / 177 ) في شعر مجهول قائله ، يهجو حاتما ، قال : أيقظان في بغضائنا وهجائنا * وأنت عن المعروف والبر نائم بحسبك أن قد سدت ( أخزم ) كلّها * لكلّ أناس سادة ودعائم ف ( أخزم ) على هذا قبيلة ، كان حاتم سيدها .