عماد الدين الكاتب الأصبهاني

171

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها : إن حاذرتك الليالي ، فانتصر جلدا * بقوّة العزم ، فالمظلوم ينتصر « 107 » ولا تقل : ثمرات الصبر طيبة ، * فقد يمرّ بتسويف المنى الثمر « 108 » * * * ومنها : وصاحب غمز التجريب صعدته * وكان في الصدق من أنبوبها خور « 109 » نبّهته ، والكرى عجزا يميل به ، * وللأناة على أعطافه فتر « 110 » ، فهبّ من سنة ، والجأش يرعده * كما يشعشع ضعف المنّة الكبر « 111 » وقام يطرق فكرا في مذاهبه * كأنّه قائف قد رابه أثر « 112 »

--> ( 107 ) الجلد ، بفتحتين : الصبر على المكروه . ( 108 ) التسويف : المطل ، وسوف الأمر : قال « سوف أفعله » ، وسوّف به . أمرّ الثمر : صار مرّا . ( 109 ) غمز الشيء : جسّه ليعرف أقوي هو أم ضعيف ، وغمز المثقف القناة : إذا عضها وعصرها . الصعدة : القناة تنبت مستوية فلا تحتاج إلى تثقيف . الصدق ، بفتح فسكون : المستوي الصلب ، يقال : رمح صدق ، أي مستو صلب . الخور : الضعف . ( 110 ) الأعطاف : ( ص 17 / ح 65 ) . ( 111 ) السنة : النعاس . الجأش : النفس ، أو القلب . ويقال : فلان رابط الجأش ، ثابت عند الشدائد . يشعشع : يمزج ، يقال : شعشع الشراب ونحوه : مزجه بقليل من الماء . المنّة : القوّة . ( 112 ) القائف : من يحسن معرفة الأثر وتتبّعه . جمعه قافة . رابه : جعله شاكّا ، وفي الحديث : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » .