عماد الدين الكاتب الأصبهاني
166
خريدة القصر وجريدة العصر
وشام أمير المؤمنين حسامه * فجاذبه ، شوقا إلى النصر ، قائمه « 80 » * * * ومنها : رأى الناس فوضى ، والسياسة عرضة * لأمر أبت إلا جماحا صلادمه « 81 » وفي ( شرف الدين ) الوزير ( محمّد ) * براعة شهم لا تفلّ عزائمه إذا باشر التنفيذ أشرق حاليا * بتدبيره جيد الحجا ومعاصمه « 82 » * * * وله في مرثية « 83 » الإمام ( المقتدي « 84 » ) ، وكانت وفاته في محرّم سنة أربع وثمانين وأربع مائة ، عزّى بها ( المستظهر باللّه « 85 » ) ، من قصيدة : ما لحيّ إلى الخلود سبيل * كلّ نفس لها متاع قليل
--> ( 80 ) شام حسامه : سلّ سيفه القطّاع . قائمه : مقبضه . قال الفرزدق يصف السيوف : إذا هي شيمت فالقوائم تحتها * وإن لم تشم يوما علتها القوائم ( 81 ) قوم فوضى : ليس لهم رئيس ، قال الأفوه الأودي : لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهّالهم سادوا الجماح : أن يركب الرجل هواه فلا يمكن ردّه ، و - أن يعتو الفرس عن أمر صاحبه حتى يغلبه . والصلادم ، بالفتح : جمع الصلدم والصلادم بالضم ، وهو الصلب الشديد . ( 82 ) الجيد : العنق ، و - مقدّمه ، و - موضع القلادة : الحجا : العقل . المعاصم : جمع المعصم ، وهو موضع السوار من اليد ، و - اليد . ( 83 ) بتخفيف الياء . ( 84 ) ( ح 2 ) . ( 85 ) ترجمته في ( 1 / 26 ) من هذا الكتاب .