عماد الدين الكاتب الأصبهاني
109
خريدة القصر وجريدة العصر
ففدا [ ء ] الوزير كلّ بخيل * كاذب الوعد ، ربّه ديناره ما الذي يستلذّ في جمعه الما * ل ، وعار عليه وهو معاره ؟ يا جوادا غلا به الشعر لمّا * أرخصت في زماننا أسعاره أنت عود الندى الرطيب ، ولا غر * وإذا ما حلت لجان ثماره « 117 » هاك سحر الكلام ، تجلى على مج * دك ، يا أوحد العلى ، أبكاره « 118 » عشت في دولة تخلّد ، ما لا * ح مساء ، وما أظلّ نهاره * * * وأنشدني لنفسه « 119 » : دعني أكابد لوعتي وأعاني * أين الطليق من الأسير العاني ؟ « 120 » يا أهل « نعمان » ! إلى وجناتكم * تعزى الشقائق ، لا إلى « النعمان » « 121 » ما يفعل المرّان في يد قلّب * في القلب فعل مرارة الهجران « 122 »
--> ( 117 ) لا غرو : لا عجب . ( 118 ) تجلى : تعرض مجلوّة مصقولة . ( 119 ) من قصيدة له ، أورد منها ابن خلكان في « وفيات الأعيان » ( 2 / 18 ) غزلها اثني عشر بيتا ، وقال : هي قصيدة طويلة ، ومديحها جيّد ، وجميع شعره على هذا الأسلوب » . ( 120 ) العاني : الخاضع ، يقال : عنا يعنو عنوّا : خضع . وعنا : صار أسيرا . ( 121 ) نعمان ، بفتح أوله : ( ح 100 ) . تعزى : تنسب . الشقائق : نبات احمر الزهر ، مبقع بنقط سود ، ينبت في الربيع ، ويعرف باسم الشقارى ، - وبشقائق النعمان ، وهو النعمان بن المنذر من ملوك « الحيرة » ب « العراق » ، أضيف إليه لأنه حمى أرضا قد أنبتته ، وهو المعني بهذا البيت . « لا إلى ( النعمان ) » : العبارة في الأصل : « لا إلى ( نعمان ) » ، وتصحيحها من الوفيات . وقيل : النعمان اسم الدم ، وشقائقه : قطعه ، فشبّهت حمرته بحمرة الدم ، وسميت هذه الزهرة شقائق النعمان . وغلب اسم « الشقائق » عليها . ( 122 ) المرّان : الرماح الصلبة اللدنة . واحدته مرّانة . القلب : الكثير التقلّب ، ورجل حوّل قلّب : محتال بصير بتقليب الأمور .