عماد الدين الكاتب الأصبهاني
110
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال - ممّا يغنّى به - في الوزير ( ابن هبيرة ) « 123 » : إن دام هجرك واستمرّا * ألفيت حلو العيش مرّا يا ( علو ) ! منّي بالوصا * ل ، فما يضرّك أن أسرّا ؟ « 124 » أضعفت عن حمل الهوى * جسمي ضني ، وضعفت خصرا « 125 » ما لحت في سرّ الدجى * للبدر إلا واستسرّا « 126 » نظرت بعيني مغزل * وترنّحت كالغصن نضرا « 127 » وأبي الهوى ، لولا وشا * ة ينظرون . إلي شزرا « 128 » لرشفت خمرة ريقة * من لؤلؤ سمّوه ثغرا « 129 » إنّي ، ومن حجّت إلي * ه القاصدون الشعث غبرا ، « 130 » مغرى بحبّك ، والوزي * ر بحبّه للخير مغرى « 131 » ملك يرى في دسته * طودا ، وضرغاما ، وبحرا « 132 »
--> ( 123 ) ترجمته في ( 1 / 96 ) من هذا الكتاب . ( 124 ) يا ( علو ) منادى مرخّم ، أي : يا علوة ، وقد تقدمت في ( ص 32 / ح 147 ) . ( 125 ) الضنى : المرض ، أو الهزال الشديد . الخصر : ( ح 10 ) . ( 126 ) استسرّ القمر : خفي ليلة السرار ، وهي آخر ليلة في الشهر . ( 127 ) المغزل : الظبية صار لها غزال . ترنحت : تمايلت يمينا وشمالا . ( 128 ) وأبي الهوى : الأصل « وأبا الهوى » ، ولعلّ الصواب ما أثبتّه ، أو الصواب « دأبي الهوى » ، أي : شأني الحب . شزره ، وشزر إليه : نظر إليه بمؤخر عينه ، وأكثر ما يكون في حال الإعراض أو الغضب . ( 129 ) الرشف : المص بالشفتين . ( 130 ) الشعث : جمع أشعث ، وهو الذي أتسخ شعره وتلبّد . وهو في الأصل « الشعس » ( تحريف ) . ( 131 ) مغرى بحبك : الأصل « مغرم بحبك » ، ولا يستقيم معه الوزن . والمغرى : المولع . ( 132 ) الدست : ( ص 82 / ح 43 ) . الضرغام : الأسد الضاري الشديد .