عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 87

خريدة القصر وجريدة العصر

دون هذا ما بنا رمق * حسبكم ما شفّنا وعنا « 181 » أنصفونا ، أو فسابغ عد * ل ( معين الدّين ) يشملنا ملك . . حاز العلى ، وأذلّ * العدا ، واستعبد الزّمنا وروى عن ( الخضر بن ثروان « 182 » الفارقيّ ) « 183 » ، عنه : كلّ غصن ، مال جانبه * فكأنّ الغصن سكران في غدير من مقبّله * ومن الصّدغين بستان وأنشدت له ب « أصفهان » « 184 » : إنّي رأيت الدّهر في صرفه * يمنح حظّ العاقل الجاهلا وما أراني نائلا ثروة * كأنّه يحسبني عاقلا « 185 »

--> ( 181 ) الرّمق : بقية الروح . شفنا : أضمرنا وأرقّنا من الحب والهم . عنا : أهمّ ، يقال : عنا الأمر فلانا : أهمه ، وعنا الأمر به : نزل ، وعنا عليه الأمر : شقّ . ( 182 ) ثروان : في الأصل « بروان » ، وفي بغية الوعاة 241 : « شروان » ، والصحيح ما اثبتّ من أصول ترجمته . ( 183 ) هو الخضر بن ثروان بن أحمد بن أبي عبد اللّه التغلبي التّوماثيّ ، أبو العباس ، الجزري ، الفارقي ، النحوي ، الضرير . أصله من توماثى - قرية قرب « برقعيد » من بقعاء الموصل - . ولد سنة 505 ه ب « جزيرة ابن عمر » ، ونشأ ب « ميّا فارقين » . عالم بالنحو ، مقرئ ، أديب ، حسن الشعر ، كثير المحفوظ . أخذ علمه من ابن الجواليقي وابن الشجري وأبي الحسن الأبنوسي ببغداد . قالوا : كان يحفظ « المجمل في اللغة » لابن فارس ، وشعر الهذليين ، وشعر رؤبة ، وشعر ذي الرّمّة ، وغيرهم . لقيه السّمعاني ببغداد ، ثم بنيسابور ومرو وسرخس غير مرة في سنة 544 ه ، وكتب عنه شيئا من أشعاره كما في معجم البلدان ، وبغية الوعاة ، وإنباه الرّواة ، وغيرها . وله ترجمة في قسم شعراء الشام من هذا الكتاب 2 / 466 . ( 184 ) أصفهان المقدمة ، و 1 / 14 . ( 185 ) في حاشية الأصل : « هذان البيتان ذكرهما المؤلف للبارد أبي تمام الدباس البغدادي قبل [ ج 2 ص 331 ] ، وذكرهما ها هنا لهذا الشاعر ، فيعلم » .