عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 86

خريدة القصر وجريدة العصر

بينما نقضي مناسكنا * إذ لقينا دونها الفتنا رفعت سجف القباب ، فلا ال * فرض أدّينا ولا السّننا « 172 » سفرت تلك الوجوه ، فأع * شين بالأنوار أعيننا « 173 » ثمّ صينت بالأكفّ ، سوى * مقل . . تستخون الأمنا « 174 » رشقتنا عن حواجبها * بسهام . . تنفذ الجننا « 175 » فاحتسبنا الأجر في نظر * آد بالأوزار أظهرنا « 176 » كم أخي نسك وذي ورع * جاء يبغي الحجّ ، فافتتنا أنصفونا ، يا ( بني حسن ) « 177 » * ليس هذا منكم حسنا لم أحلّت محرماتكم * بالعيون النّجل أنفسنا ؟ « 178 » قد سمحنا بالقلوب لكم * ليس نبغي منكم ثمنا فاعقروها باللحاظ ، إذا * شئتم أن تعقروا البدنا « 179 » لم يجرنا منكم « حرم » * من أتاه خائفا أمنا « 180 »

--> ( 172 ) السجف ، بضم السين والجيم : الستور ، واحدها سجاف . وسكن الجيم للوزن . ( 173 ) أعشاه : جعله أعشى ، أي مصابا بضعف البصر . ( 174 ) تستخون : تنسب الأمين إلى الخيانة . الأمنا : الأمناء ، قصره للقافية . ( 175 ) تنفذ : تخرق . يقال : « رميته فانفذته » أي جعلت السهم أو الرمح ينفذ فيه . الأصل « تنفد » بالدال ، وهو تصحيف . الجنن : جمع « جنّة » بضم الجيم ، وهي كل ما وقى من سلاح وغيره . ( 176 ) احتسبنا الأجر على اللّه : ادّخرناه . آد الشئ حامله : أثقله وأجهده ، أو حناه من ثقله . الأوزار : الأحمال الثقال ، واحدها وزر بكسر الواو . ( 177 ) في المنتظم : « أنصفوا يا موحشين لنا » . ( 178 ) لم : لم الاستفهامية . في الأصل « ألم » . المحرمات : الداخلات في الحرم ، حرم مكة ، و - الداخلات في الشهر الحرام ، و - الحاجات ، و - المعتمرات . العيون النّجل : الواسعات ، الواحدة نجلاء . ( 179 ) العقر : الذّبح . البدن والبدن : النياق أو البقر ، تنحر بمكة قربانا ، قال تعالى : « وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » ، الواحدة بدنة . ( 180 ) الحرم : حرم مكة ، وهو يلمح إلى قوله تعالى « في 97 آل عمران » : ( فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ، مَقامُ إِبْراهِيمَ . وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) .