عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 83

خريدة القصر وجريدة العصر

فقام يمسح بالمر * خ ، للتّبرّك ، عرفي . « 149 » لئن وقفت شبابي * على مجون وسخف ، « 150 » وعدت إذ عدت للّه * ومن ( حنين ) بخفّ ، « 151 » فليس في كرم اللّ * ه بيننا من خلف غنيت ، يا قوّة اللّ * ه ، عن عقوبة ضعفي . وأورد ( السّمعاني ) « 152 » له هذه القصيدة في « المذيّل » ، وهو ممّا قاله في ابتداء عمره ب « الحجاز » ، سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة . رواه عن ( أبي المعمّر الأنصاريّ ) « 153 » ، عنه : ذكر الأحباب والوطنا * والصّبا والإلف والسّكنا « 154 » فبكى شجوا وحقّ له * مدنف بالشّوق حلف ضني « 155 » أبعدت مرمى يد . . رجمت * من ( خراسان ) به ( اليمنا ) « 156 »

--> ( 149 ) المرخ : مصدر مرخ جسده إذا دهنه بالمروخ ، وهو ما يدهن به البدن من دهن وغيره . العرف : أراد به رأسه ، مستعار من العرف شعر عنق الفرس . ( 150 ) المجون : قلة الحياء ، و - خلط الجدّ بالهزل . ( 151 ) حنين : إسكاف من أهل « الحيرة » ، ساومه أعرابي بخفّين ، فلم يشتر ، فغاظه ، وعلّق أحد الخفين في طريقه ، وتقدم ، وطرح الآخر ، وكمن له ، وجاء الأعرابي فرأى الأول ، فقال : ما أشبهه بخفّ « حنين » ! ولو كان معه آخر لاشتريته ، فتقدم ورأى الخفّ الثاني مطروحا ، في الطريق ، فعقل بعيره ، ورجع إلى الأوّل ، فذهب « حنين » ببعيره ! وجاء الأعرابي إلى الحي بخفّي حنين ، فذهب مثلا . يضرب فيمن يردّ عن حاجته وينصرف خائبا . ( 152 ) السمعاني ، ( ص 37 / ح 6 ) . ( 153 ) أبو المعمر : ( ص 39 / ح 11 ) . ( 154 ) القصيدة ، دوّنها الإمام ابن الجوزي أيضا في المنتظم ( 10 / 17 - 18 ) . ( 155 ) الشجو : الهم والحزن . المدنف : المريض الذي لزمه المرض الشديد وأشفى على الموت . الضّنى : المرض أو الهزال الشديد . ( 156 ) في المنتظم : « أبعدت مرمى به طرحت . . » ، وفي حاشيته : « طرحت : في الأصل فرحت » . والصحيح ما في « الخريدة » . والرجم : الرمي بالحجارة . خراسان : ( 1 / 296 ح 2 ) .