عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 84
خريدة القصر وجريدة العصر
خلست من بين أضلعه * بالنّوى قلبا له ضمنا « 157 » من لمشتاق . . تميّله * ذات سجع ميّلت فننا « 158 » كلّما هاج الهديل لها * طربا ، هاجت له شجنا « 159 » لك ، يا ورقاء ، أسوة من * لم تذيقي طرفه الوسنا « 160 » بك أنسي مثل أنسك بي * فتعالي نبد ما كمنا تتشاكى ما نجنّ . فإن * نحت شجوا ، صحت : وا حزنا ! « 161 » غير أنّي منك أغدر إن * عاد سرّي في الهوى علنا « * » أنا ، لا أنت . البعيد هوى * أنا ، لا أنت ، الغريب هنا أنا فرد ، يا حمام ، وها * أنت والإلف القرين ثنى اسرحا رأد النّهار ضحى * واسكنا جنح الدّجى غصنا « 162 » وابكيا ، يا جارتيّ ، لما * لعبت أيدي الفراق بنا واعلما أن قد مللت وأم * للت من تطوافي المدنا كم ترى أشكو البعاد ، وكم * أندب الأطلال والدّمنا « 163 » ذبت ، حتّى لو أخو رمد * ضمّني جفناه ، ما فطنا لو رآني حاسد ، لبكى * رحمة لي ، أو عليّ حنا
--> ( 157 ) ضمن : مصاب بعلّة . ( 158 ) الفنن : الغصن . ( 159 ) هذا البيت ، لم يرد في « المنتظم » ، هاج : الأصل « أهاج » . الهديل : صوت الحمام ، و - ذكر الحمام الوحشىّ . الشجن : الحزن . ( 160 ) الورقاء : الحمامة . الأسوة : القدوة . الوسن : النعاس . ( * ) أغدر : لعلّه أقدر . ( 161 ) نجنّ : نخفي . الشجو : الهم والحزن . ( 162 ) رأد النهار : انبساط شمسه وارتفاعه . ضحى : في المنتظم « معا » . الجنح ، من الليل : طائفة منه ، و - ظلامه واختلاطه . ( 163 ) الأطلال : الشواخص من آثار الديار ، واحدها طلل . الدّمن : آثار الناس وما سوّدوا ، و - آثار الديار ، واحدها دمنة . وفي المنتظم « الزمنا » في موضع « الدمنا » .