عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 77
خريدة القصر وجريدة العصر
أشاقك رسم الدّار ، أقوت عهودها * ورثّ على لبس الزّمان جديدها ؟ « 109 » تبيّن أشباه المحبّين آيها * ويسنح أشباه الأحبّة غيدها « 110 » أجل ، هاج لي عرفانها واهج الجوى * ب ( ليلى ) ، وعاد العين بالدّمع عيدها ! « 111 » فأذكيت بالأنفاس نار سمومها ، * وديّم طرفي ، فاستهلّ يجودها « 112 » قنصت بها وحشيّة ، زان خلقها * - وإن لم تكنها - طرف ( ليلى ) وجيدها « 113 » فأرسلتها عمدا ، وقلت لصاحبي : * أتشبه ( ليلى ) هذه ، أم أصيدها ؟ وهبتك من ( ليلى ) ، و ( ليلاي ) بالحمى * بنفسي سحيق الدّار عنّي بعيدها ! « 114 » إذا كفّ من غرب الهوى طول عهده ، * فبي لوعة . . كرّ الليالي يزيدها « 115 »
--> ( 109 ) أقوت الدار : خلت . رثّ : بلي ، الأصل « رثت » ، ب : على الصحة . ( 110 ) تبيّن : تتبيّن ، حذف منه تاء المضارع تخفيفا ، وهو قياسي . آيها : علاماتها ، الواحدة آية . يسنح : يعرض ويمرّ . الغيد : النساء المتثنّيات في لين ونعومة . ( 111 ) الجوى : الوجد ، وهو الحزن ، و - الحبّ . العيد : ما يعود من هم أو مرض أو شوق أو نحوه . ( 112 ) أذكيت : أوقدت . السّموم ، بفتح السين : الريح الحارّة . ديّمت السماء تدييما : دام مطرها . الطرف : العين . استهل : اشتدّ انصبابه . ( 113 ) الجيد : العنق ، و - مقدّمه ، و - موضع القلادة . ( 114 ) سحيق : بعيد أشدّ البعد . ( 115 ) غرب الهوى : حدّته .