عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 67
خريدة القصر وجريدة العصر
صرت لهم عبدا ، وما * للعبد أن يعترضا هم قلّبوا قلبي من الشّ * وق على جمر الغضى وهم أحالوا الجسم منّ * ي بالنّحول عرضا « 47 » ووكّلوا بالدّمع عين * ني مذ حموها الغمضا « 48 » أحبابنا . . جار عليّ * بينكم فيما قضى « 49 » أكان قتلي بالنّوى * عليكم مفترضا ؟ « 50 » ليت المطيّ رحن بال * أرواح عنكم عوضا « 51 » بل ليت أيّام الحمى * يعود منها ما مضى فلست بالنّاسي لها * حتّى أكون حرضا « 52 » وا أسفا على الصّبا ! * كان خضابا ، فنضا « 53 » عاد سواد لمّتي * من الفراق أبيضا « 54 » كأنّما عهد الشّبا * ب كان دينا يقتضى
--> طويلا لا ينطفئ . الواحدة غضاة . وجيران الغضى : أهل « نجد » ، لكثرته هنالك . ( 47 ) العرض : من معانيه الحطام ، وهو بالسياق أشبه . وقد يكون تحريف « حرضا » بالحاء وكسر الراء ، أي : سقيما . ( 48 ) الغمض : النوم ، ضم ميمه لضرورة الوزن . ( 49 ) جار : الأصل « جاروا » . ( 50 ) النّوى : البعد . ( 51 ) المطيّ : ما يمتطى من الدواب ، أي يركب مطاه وهو ظهره . الواحدة مطيّة . ( 52 ) الحرض ، بفتحتين : المشفي على الهلاك ، قال الفراء في قوله تعالى : « حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ » ، يقال : رجل حرض ، وامرأة حرض ، وقوم حرض ، يكون موحّدا على كل حال ، الذكر والأنثى والجمع فيه سواء . ( 53 ) الخضاب : ما يخضب به الشعر من حنّاء ، ونحوه . نضا : زال لونه . ( 54 ) اللمّة ، بكسر اللام : شعر الرأس المجاور شحمة الأذن .