عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 68

خريدة القصر وجريدة العصر

واها له ! ما إن أتى * نعيمه ، حتى انقضى « 55 » كم نلت منه أملا * وكم بلغت غرضا « 56 » يا حاكمين بالصّدو * د ، جائرين في القضا عندي بقايا كمد * يضيق عنهنّ الفضا « 57 » من لمريض . . لا يرى * سوى الطّبيب ممرضا ؟ أعرض عنه الصّبر مذ * أصبح عنه معرضا أقول ، والهمّ له * عليّ سيف منتضى ، « 58 » ولليالي أسهم * يصبن قلبي غرضا : « 59 » حسبي ( عليّ بن طا * رد بن محمّد الرّضا ) « 60 » مولى . . إذا ما قعد النّ * اس بصبري ، نهضا يا ذا الّذي عهوده * حاشا لها أن تقتضى خذ بيدي ، فالدّهر قد * أثقلني أن أنهضا حمّل ظهري ظالما * من صرفه ما أنقضا « 61 » يا صادق البشر إذا * خلّب برق ومضا « 62 »

--> ( 55 ) واها : كلمة تعجب من طيب كل شيء ، يقال : واها له ، وبه : ما أطيبه . وتأتي للتلهف ، فيقال : واها ، وواه . والشاعر إنما أراد التفجّع ، وأخطأ في استعمال « له » معه . ( 56 ) غرضا : الأصل « عرضا » . ( 57 ) الكمد : الحزن الشديد . ( 58 ) منتضى : مسلول . ( 59 ) الغرض : الهدف الذي يرمى إليه . ( 60 ) طارد : هو « طراد » بكسر أوله ، غيره لإقامة الوزن . ( 61 ) صرف الدهر : حدثانه . انقض الحمل الظهر : أثقله ، وفي التنزيل العزيز وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ . ( 62 ) الخلّب : السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ، ثم يخلف ويتقشع . ويقال : برق خلّب ، والبرق الخلّب ( بالوصفية ) وبرق خلّب ، وبرق الخلّب ( بالإضافة ) . ويشبّه به من يعد ولا ينجز .