عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 66

خريدة القصر وجريدة العصر

فمالت بمفرقها والبنان ، * فقبّلت منها نصيفا وردنا « 40 » وأينع في الخدّ ورد الحياء * فشارف بالنّظر الحلو يجنى « 41 » وجدّ بنا غير ما خائفين * حديث ، تفرّع فنّا ففنّا : « 42 » وقالت : سهرت بنا ، فلتبت * بخير ، وإن عدت للوصل عدنا . فودّعتها وكأنّي أرى * عليها من الصّون دوني مجنّا « 43 » كما ضنّ بالعرض ( تاج الملوك ) * فشاد عليه من الجود حصنا وأنشدني سيّدنا الشّيخ العالم ( أبو محمد ، عبد اللّه ، بن أحمد ، بن أحمد ، ابن أحمد ، بن الخشاب « 44 » ) ، رحمه اللّه - توفّي يوم الثّلاثاء سادس عشر محرّم سنة إحدى وستّين وخمس مائة - من شعر الرئيس جمال الأد [ باء ] : ( أبي عبد اللّه ، الحسين ، بن محمّد ، بن عبد الوهّاب ) المعروف ب ( البارع النّحويّ ) ، قصيدتين ضاديّتين ، في مدح ( شرف الدّين عليّ بن طراد الزّينبيّ « 45 » ) في زمان نقابته ، وذكر الشّيخ أنّه قرأهما على ( البارع ) . فإحدى القصيدتين ، هي يمدحه بها أوّل ولايته في سنة سبع وثمانين وأربع مائة : إن كان جيران الغضى * رضوا بقتلي ، فرضا « 46 » واللّه . . لا كنت لما * يهوى الحبيب مبغضا

--> ( 40 ) المفرق ، من الرأس : حيث يفرق الشعر . البنان : أطراف الأصابع ، الواحدة بنانة . النّصيف : كلّ ما غطى الرأس من خمار ونحوه . ( 41 ) ينع الثمر ، وأينع : أدرك وطاب وحان قطافه . الخدر : كل ما وارى من بيت ونحوه ، و - ستر يمدّ للمرأة في جانب البيت . ( 42 ) غير ما : ما زائدة . ( 43 ) المجن : التّرس ، وهو ما يتوقى به في الحرب . ( 44 ) ترجمته في أول هذا الجزء ، ووفاته فيها سنة 568 ه . ( 45 ) أسلفت ترجمته في 1 / 209 . ( 46 ) الغضى : شجر من الأثل ، خشبه من أصلب الخشب ، وجمره يبقى زمانا -