عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 57
خريدة القصر وجريدة العصر
الّتي ملكها ( محمد بن سليمان ) المعروف ب ( أرسلان خان ) « 11 » ، في أواخر [ شهر ] رجب سنة عشرين وخمس مائة ، فتوفّي إمّا في التّوجّه إلى « بخارى » « 12 » ، أو في الرّجوع عنها » « 13 » .
--> ( 11 ) هو أرسلان خان محمد بن سليمان بن بغرا خان داود . . من الملوك الخانية الأتراك أصحاب « تركستان » - وهي كاشغر وبلاد بلاساغون وختن وطراز وغيرها مما يجاورها من بلاد ما وراء النهر . وهم من نسل أفراسياب التركي ، وكانوا في نزاع مستمر مع الصين . وأخباره في « كامل التواريخ » : حوادث سنة 524 ه ، وسنة 536 ه . ( 12 ) بخارى : من أجل مدن إقليم « السّغد » قديمة ، نزهة ، كثيرة البساتين ، كثيرة الفواكه ، لها قرى ومزارع ، يشتمل عليها سور واحد نحو ستة وثلاثين ميلا في مثلها . وكانت بها مساكن ولاة « خراسان » من « آل سامان » . وكانت بخارى قصبة « السّغد » الدينية في الإسلام ، خرج منها خلق كثير من أئمة الإسلام في فنون شتّى ، وفي طليعتهم إمام أهل الحديث أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري صاحب « الجامع الصحيح » و « التاريخ » ، وهو عنوان مجدها الخالد وصيتها الذائع . وللنرشخي « تاريخ بخارى » ، طبع مختصره في مصر حديثا . ( 13 ) صيغة الخبر في « طبقات الشافعية الكبرى » للسبكي : « وأرسله أمير المؤمنين المسترشد باللّه إلى الخاقان محمد بن سليمان صاحب « ما وراء النهر » - ليفيض عليه الخلع - فتوفّي هناك ب « سمرقند » ، في شهر رمضان سنة عشرين » . ومثلها في « طبقات الإسنوي » ، غير أن الإسنوي أسقط اسم الخليفة والخاقان صاحب « ما وراء النهر » ، وزاد بعد الخبر قوله : « ذكره التفليسىّ وأبو سعد [ يعني السمعاني ] في الذيل » . وذكر الخبر أيضا الباباني في « هدية العارفين » باسقاط عبارة « ليفيض عليه الخلع » . وقد فات العماد والسبكي والإسنوي والباباني أن يذكروا إرسال الخليفة المستظهر باللّه في سنة 495 ه أبا سعد الحلواني مع سعادة بن عبد اللّه الرومي وآخرين إلى السلطان محمد بن ملكشاه السلجوقيّ ، ليكونوا معه في جميع مواقفه ويعلموا الناس انه قد ولاه ما وراء بابه . وهذا الخبر ذكره ابن الجوزي في المنتظم ، وابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب في ترجمة « سعادة الرومي » 4 / 1 / 158 .