عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 38

خريدة القصر وجريدة العصر

الشّيخ أبو الخطّاب الكلواذي « 1 » محفوظ ، بن أحمد ، بن الحسن ، بن أحمد . من أهل « باب الأزج » « 2 » .

--> ( 1 ) الكلواذي : في الأصل بالدال المهملة . نسبة إلى « كلواذى » بفتح الكاف وسكون اللام وفتح الذال المعجمة وألف مقصورة ، هذا هو المشهور ، وقال الحاتمي في ردّه على المتنبي مواجهة : هي « كلواذ » بكسر الكاف وإسقاط الألف المقصورة . ومعناه تابوت توراة موسى ، سمّي به هذا الموضع . وهو قرية في جنوب بغداد ، على الجانب الشرقي لنهر دجلة ، تبعد عنها فرسخا واحدا ( 3 أميال ) للمنحدر في قول ياقوت ، وقال أبو الفداء : فرسخين . وقال ابن رستة : ثلاثة فراسخ . وهي قديمة ، لهج كثيرا بذكرها الخلفاء . ومن أوائل الشعراء الذين ذكروها أبو نواس الحسن بن هانئ الحكمي . وقد وصفها ابن رستة في المائة الرابعة الهجرية بأنها مدينة بها مسجد جامع ، ومنبر ، وأسواق ، وأدركها الخراب في أواخر العصر العباسي ، وذكر ياقوت أنها كانت لعهده في الثلث الأول من المائة السابعة خرابا أثرها باق . ولا تعرف لعهدنا ، ويقدر بعض الباحثين أن موضعها حيث منطقة « گرارة » - بكاف فارسية مفتوحة وراء مخففة . وقد خرج من كلواذى جماعة من العلماء ، وينسب إليها « كلواذي » و « كلوذاني » و « كلواذاني » . وترجمة الشيخ أبي الخطاب في : المنتظم 9 / 190 ، وفيه له قصيدة دالية طويلة في السّنّة ، ومرآة الزمان 8 / 66 ، والذيل على طبقات الحنابلة 1 / 143 - 154 ، والمنهج الأحمد - خ ، والإعلام لابن قاضي شهبة - خ ، والعبر للذهبي ، واسمه فيه « محمود » وهو من سبق قلم الناسخ بلا ريب ، والمقصد الأرشد - خ ، وتاريخ ابن الأثير 10 / 197 ، والبداية والنهاية 12 / 180 ، والنجوم الزاهرة 5 / 212 ، وشذرات الذهب 4 / 27 ، وعقد الجمان للعيني ج 15 الورقة 705 ، والأنساب ( الكلواذاني ) ، اللباب ( الكلواذاني ) ، معجم البلدان ( كلواذى ) ، الأعلام 6 / 178 . وكان له ابن اسمه محمد أبو جعفر ، تفقه عليه وبرع ، وصنف كتابا سماه « الفريد » توفي في سنة 533 ، وهو مترجم في الذيل على طبقات الحنابلة 230 وشذرات الذهب 4 / 103 . ( 2 ) الأزج ، بفتح أوله وثانيه وجيم مخففة : قال ياقوت « باب الأزج : محلة كبيرة ذات أسواق . . كثيرة ومحال كبار في شرقيّ بغداد ، فيها عدة محال ، كل واحدة منها تشبه أن تكون مدينة » . وقال السمعانيّ : « قيل : كان بها أربعة آلاف طاحونة ، وكان فيها جماعة كبيرة من العلماء والزهاد ، وكلهم - إلا ما شاء اللّه - على مذهب الإمام أحمد [ بن محمد ] بن حنبل ، وكتبت عن جماعة كثيرة منهم » .