عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 286

خريدة القصر وجريدة العصر

وقد شركتني في الحنين ركائبي ، * فردّت عليها رنّة بعد رنّة أقول لركب مخمسين . . تطرّحوا ، * وعزّ بهم ماء : رد [ وا ] ماء عبرتي « 14 » ألا ، ليت شعري ! . هل تعود رواجعا * ليالي الصّبا ، من بعد ما قد تولّت ؟ وله أيضا : حبّذا طيف ( سليمى ) ، إذ طوى * - حذر الواشي - السّرى من « ذي طوى » « 15 » وأبى الحيّ طروقا ، وهم * بين أجراع « زرود » ف « اللوى » « 16 » بتّ أشكو ما ألاقيه إلى * طيفها الطّارق من مسّ الجوى « 17 »

--> ( 14 ) الرّكب : الراكبون ، العشرة فما فوق . المخمسون : الذين ترد إبلهم خمسا ، والخمس ، بكسر الخاء ، من الفلوات : ما بعد ماؤها حتى يكون ورود الإبل في اليوم الخامس ، و - أن ترد الإبل الماء في اليوم الخامس من ورودها السابق ، فيكون بين الوردين ثلاثة أيام . جمعه أخماس . تطرحوا : مشوا مشى ذي الكلال والضعف ، ردوا : في الأصل « رد » . ( 15 ) السّرى : سير الليل خاصة . طوى ، بفتح الطاء والقصر ، ومنهم من يضمها ، والأول أشهر : واد بمكة ، وعند المستملي « ذو الطّواء » ، وقال الأصمعي : هو مقصور ، والذي في طريق « الطائف » ممدود . ( 16 ) الطروق : المجيء ليلا . الأجراع : جمع الجرع ، بفتحتين ، وهو الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمل . زرود : رمال بالبادية بطريق الحاجّ من الكوفة . اللوى : ما التوى من الرمل ، أو منقطع الرمل ، وهو هنا موضع بعينه ، قال ياقوت : قد أكثرت الشعراء من ذكره ، وخلطت بين ذلك اللوى والرمل ، فعزّ الفصل بينهما . وهو واد من أودية بني سليم . ( 17 ) الجوى : اشتداد الوجد من عشق أو حزن .