عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 287
خريدة القصر وجريدة العصر
أشكر الأحلام لمّا جمعت * بيننا وهنا ، على رغم النّوى « 18 » أيّها العاذل ! دعني والهوى ، * ليس مشغول وخال بالسّوا « 19 » وله « 20 » بان الخليط ، فأدمعي * وجدا عليهم تستهلّ « 21 » وحدا بهم حادي الفرا * ق عن المنازل ، فاستقلّوا « 22 » قل للّذين ترحّلوا * عن ناظري ، والقلب حلّوا ودمي ، بلا جرم أتي * ت ، غداة بينهم استحلّوا « 23 » ما ضرّهم لو أنهلوا * من ماء وصلهم وعلّوا ؟ « 24 » وله أيضا : حبّذا ليلتا « منى » وغداة ال * نّحر ، لا حبّذا غداة النّفر ! « 25 »
--> ( 18 ) الوهن : نحو من نصف الليل ، أو بعد ساعة منه ، كالموهن . النوى : ( ص 171 / ح 216 ) . ( 19 ) سوا : مقصور « سواء » ، قال اللّه تعالى : ( لَيْسُوا سَواءً ) ، أي : ليسوا متساوين . ( 20 ) هذه الأبيات في المنتظم ، وذيل طبقات الحنابلة ، ووفيات الأعيان . ( 21 ) بان : فارق وهجر . الخليط : المخالط ، للواحد والجمع ، ويطلق على الشريك ، والصاحب ، والجار المصافي ، والزوج ، وابن العم . الوجد : الحب و - الحزن . تستهلّ : تتساقط . ( 22 ) استقلوا : ارتحلوا ومضوا . ( 23 ) بينهم : فراقهم . ( 24 ) أنهلوا : يريد أنهلونا ، أي سقونا نهلا ، وهو السقية الأولى . علّوا : علّونا ، أي سقونا عللا ، وهو السقية الثانية . ( 25 ) ليلتا : في الأصل « ليالا » . منى : في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي الجمار ، من الحرم ، وقيل : منى من مهبط العقبة إلى محسّر ، وموقف المزدلفة -