عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 285
خريدة القصر وجريدة العصر
أرسلت طيف كرى ، لكنّه * زارنا والغين قد زال كراها « 7 » ووجدت له في المدح مجموعا من مدائح ( عميد الدّولة ابن جهير ) « 8 » وزير ( المستظهر ) « * » : قضت وطرا من أرض « نجد » وأمّت * عقيق الحمى مرخى لها في الأزمّة « 9 » وخبّرها الرّوّاد أنّ ب « حاجر » * حيا نوّرت منه الرّياض ، فحنّت « 10 » ولاح لها برق من الغور موهنا * كشعلة نار للطّوارق شبّت « 11 » فمدّت له الأعناق عند وميضه * تراقص في أرسانها ، واستمرّت « 12 » وغنّى لها الحادي ، فأذكرها الغضى * وأيّامها فيه ، وأيّام « وجرة » « 13 »
--> ( 7 ) الكرى : النعاس ، و - النوم . ( 8 ) ترجمته في 1 / 87 . ( * ) ترجمته في 1 / 26 . ( 9 ) الوطر : الحاجة فيها مأرب وهمّة . أمّت : قصدت . العقيق ، هنا : الوادي الذي شقّه السيل قديما فأنهره . الأزمّة : جمع الزّمام ، وهو معروف . ( 10 ) حاجر : 1 / 200 . نورت : خرج نورها ، بفتح النون ، وهو الزهر الأبيض . الأصل : « لورت » . ( 11 ) الغور : المنخفض من الأرض ، ويطلق الغور على « تهامة » وما يلي اليمن ، وعلى غور الأردنّ ، وعلى أماكن أخرى في بلاد العرب . الموهن : نحو من نصف الليل ، أو بعد ساعة منه . الطوارق : أراد الطّرّاق الذين يأتون ليلا . ( 12 ) تراقص : تتراقص ، حذفت تاء المضارع تخفيفا ، وهو قياسي . الأرسان : جمع الرّسن ، بفتحتين ، وهو الزمام الذي يوضع على الأنف . ( 13 ) الغضى : شجر من الأثل ، خشبه من أصلب الخشب ، وحمره يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ . وجرة : موضع بين مكة والبصرة ( ص 120 / ح 169 ) .