عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 284
خريدة القصر وجريدة العصر
سمعت أنّ وفاته كانت ليلة الحادي والعشرين من صفر « 3 » سنة خمس مائة ، ب « بغداد » . أخبرنا الشّيخ الحافظ ( محمّد بن ناصر ) « 4 » إجازة ، قال : أنشدنا ( أبو محمّد السّرّاج ) لنفسه : حبّذا « نجد » بلادا ، لم نجد * راحة للقلب في أرض سواها فإذا ما لاح منها بارق ، * هاج أشواقي ، أو هبّت صباها لست أنسى ، إذ ( سليمى ) جارة ، * تبذل الودّ ، وتصفينا هواها « 5 » ثمّ لمّا شطّت الدّار بها ، * ورماها البين من حيث رماها « 6 » ،
--> ( 3 ) قال ابن الجوزي : « . . توفي ليلة الأحد العشرين من صفر سنة خمس مائة ، ودفن بالمقبرة المعروفة ب « الأجمة » من « باب أبرز » [ في الجانب الشرقي من بغداد ، وهو الباب القديم على سور « المستعين » ] ، وقيل : مات ليلة الأحد ، حادي عشرين صفر ، كذا قاله ابن ناصر والذهلي » . ( 4 ) هو الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر البغدادي ، محدث العراق في عصره . ولد سنة 467 ه ، برع في اللغة ، وعني بالحديث . قال ابن النجار : كان ثقة ، ثبتا ، حسن الطريقة ، متدينا ، فقيرا ، متعففا ، نظيفا نزها ، وقف كتبه . وخلف ثيابا خلقه ، وثلاثة دنانير ، ولم يعقب . توفي ببغداد ليلة 18 شعبان سنة 550 ه . وترجمته في المنتظم 10 / 162 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 121 ، ومناقب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل 530 ، والعبر 4 / 140 ، والبداية والنهاية 12 / 233 ، وكامل التواريخ 11 / 82 ، والنجوم الزاهرة 5 / 320 و 322 ، ووفيات الأعيان 1 / 488 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 81 ، ومرآة الزمان 8 / 225 ، وإنباه الرواة 3 / 322 ، وشذرات الذهب 4 / 155 ، وتاريخ بغداد للبنداري ( نسخة باريس 6152 الورقة 84 ) دوّن الترجمة السمعاني ، ونقلها البنداري ، ونشرت في التعليقات على « تكملة إكمال الإكمال » ص 141 . ( 5 ) تصفينا هواها : تصدقنا حبّها . ( 6 ) شطت : بعدت . البين : الفراق .