عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 264

خريدة القصر وجريدة العصر

تركوك رهينا في جدث ، * وبقيت بإثمك محتقبا 18 وترى أعمالك قد حضرت ، * فتنكّس رأسا مكتئبا يا عاشقها . . كم قد قتلت * أمثالك ، فالهرب الهربا ! 19

--> ( 18 ) احتقب الإثم : ارتكبه . ( 19 ) ومن شعره : ( 1 ) ما رواه ابن خلكان في وفيات الأعيان ، وهو مما يردده الناس ببغداد ولا يعرفون قائله ، قال : « أنشدني له بعض الفضلاء يخاطب أهل بغداد : عذيريّ من فتية بالعراق * قلوبهم بالجفا قلّب يرون العجيب كلام الغريب ، * وقول القريب فلا يعجب ميازيبهم إن تندّت بخير * إلى غير جيرانهم تقلب وعذرهم عند توبيخهم : * مغنية الحيّ لا تطرب ! » . أقول : وهذا المعنى سبق إليه الشريف الرضيّ . قال : أيا للمجد من قوم لئام * ألا حرّ على عرض يغار فأشجعهم إذا فزعوا جبان * وأذكاهم إذا نطقوا حمار لبونكم تدرّ لأبعديكم * وعندي الّذين منها والنفار « 1 » لغيري ضوء ناركم ، وعندي * دواخنها السواطع والأوار وقبل الشريف الرضيّ ، قال أبو الطيب المتنبي معاتبا سيف الدولة : ليت الغمام الّذي عندي صواعقه * يزيلهن إلى من عنده الدّيم ( 2 ) ونسب إليه ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة هذين البيتين المشهورين : رأيت خيال الظّلّ أعظم عبرة * لمن كان في أوج الحقيقة راق شخوص وأشكال تمرّ وتنقضى * وتفنى جميعا والمحرّك باق - ( 1 ) الّذين : العيب .