عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 265
خريدة القصر وجريدة العصر
--> ومن لطيف شعره ، ما رواه أبو شامة عنه ، قال : وأنشدنا لنفسه : سلام على الدار التي لا نزورها * على أن هذا القلب فيها أسيرها إذا ما ذكرنا طيب أيامنا بها * توقد في نفس الذكور سعيرها رحلنا ، وفي سر الفؤاد ضمائر * إذا هبّ نجديّ الصّبا يستثيرها محت بعدكم تلك العيون دموعها * فهل من عيون بعدها نستعيرها ؟ أتنسى رياض الروض بعد فراقها * وقد أخذ الميثاق منك غديرها ؟ يجعّده مرّ الشمال ، وتارة * يغازله كرّ الصّبا ومرورها ألا هل إلى شم الخزامى وعرعر * وشيح بوادي الأثل أرض نزورها ألا أيّها الرّكب العراقي بلّغوا * رسالة محزون حوته سطورها إذا كتبت أنفاسه بعض وجدها * على صفحة الذكرى محاه زفيرها ترفق رفيقي هل بدت نار أرضهم * أم الوجد يذكي ناره ويثيرها أعد ذكرهم فهو الشفاء ، وربما * شفى النفس أمر ، ثم عاد يضيرها سقى اللّه أياما مضت ولياليا * تضوّع ريّاها وفاح عبيرها