عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 259
خريدة القصر وجريدة العصر
اخوه : العالم الحسين بن العلاء الزّاهد لقيته شابّا ب « بغداد » ، يقرأ الأدب على ( ابن الخشّاب ) « 1 » . أرسل إلى ( الملك النّاصر ) « 2 » قصيدة من « بغداد » ، أوّلها : ألا ، حيّيا ب « الرّقمتين » المعالما * وإن كنّ قد أصبحن درسا طواسما « 3 » إذا أنكر الأعداء فعلا مضارعا ، * أصار مواضيه الحروف الجواز ما « 4 »
--> ( 1 ) ترجمته في أول هذا الجزء . ( 2 ) هو السلطان المجاهد صلاح الدين الأيوبيّ قاهر الصليبيين الغزاة ، ترجمته في ( 1 / 11 ) . ( 3 ) الرقمتان : قريتان بين البصرة والنّباج ، بعد حفر أبي موسى ، على شفير الوادي ، وهما منزل مالك بن الربب المازني ، وفيهما يقول في يائيته التي يرثي بها نفسه : فللّه درّي يوم أترك طائعا * بنيّ بأعلى « الرّقمتين » وماليا والرقمتان أيضا : إحداهما قرب المدينة ، والأخرى قرب البصرة ، وإياهما عنى زهير بن أبي سلمى في معلقته : ودار لها « بالرقمتين » كأنها * مراجيع وشم في نواشر معصم وهناك في بلاد العرب غيرهما أيضا ، انظر : معجم ما استعجم ، ومعجم البلدان ، وصحيح الأخبار 1 / 113 . المعالما : في الأصل « المعاليا » . الطواسم : هي الطوامس ، على القلب ، وطريق طاسمة : طامسة ، تحتاج إلى التفتيش والتوسّم ، ومنه قول المتنبي يمدح سيف الدولة : وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه * بأن تسعدا ، والدمع أشفاه ساجمه ( 4 ) هذا ، من قول أبي الطيب المتنبي في سيف الدولة : إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا * مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم