عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 251
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال يمدحه : أيّها ( المستضيء [ باللّه ] ) لا زل * . . . ت تطيع المهيمن الخلاقا « 129 » وتقيم الحدود في كلّ طاغ * ممسكا من عبيدك الأرماقا « 130 » قد أقامت يداك للمدح سوقا * يا مقيما لمدحه الأسواقا يا ابن عمّ النّبيّ ذي النّبأ الأع * ظم . . لا زلت منعما مطلاقا تتلقّى العفاة بالنّائل الجمّ - * الّذي آد حمله الأعناقا « 131 » لاعدتك الأفراح طرفة عين * ما شدا صادح الحمام فشاقا وله فيه : إمام الهدى ! دم للخلافة والملك * على رغم آناف ( الأعاجم ) و ( التّرك ) بقيت لها حتّى المعاد خلافة * لها نبأ بين الخلائق كالمسك وما ( الحسن ) الوضّاح ، للّه درّه ! * سوى رحمة للّه من غير ما شكّ « 132 » عليك سلام اللّه ما ذرّ شارق * وما نحرت في البحر جارية الفلك « 133 »
--> ( 129 ) المهيمن : من أسماء اللّه الحسنى ، بمعنى الرقيب على عباده الحافظ لهم ، وفي القرآن الكريم : ( الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ) . ( 130 ) الأرماق : جمع الرّمق ، وهو بقية الروح . ( 131 ) العفاة والعافون : طلاب الفضل والمعروف ، الواحد عاف . النائل الجم : العطاء الكثير . آد : أثقل وأجهد . ( 132 ) الحسن : اسم المستضيء باللّه العباسيّ . الوضّاح : الحسن الوجه البسام ، ورجل وضاح الحسب : طاهره ، نقيّه ، مبيضه . ما ، بعد « غير » : زائدة . ( 133 ) ذرّت الشمس ذرورا : ظهرت أوّل شروقها . الشارق : الشمس . الفلك : السفينة ، للمذكر والمؤنث والواحد والجمع . نحرت : استقبلت وواجهت .