عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 252
خريدة القصر وجريدة العصر
وله فيه : قد ملأت الأرض نبلا * وأسلت الخير سيلا هلت أموالك بالجو * د على العافين هيلا « 134 » لم يكن ذلك وزنا * - حاش للّه - وكيلا « 135 » وكم استبعدت ملكا * من بني الدّنيا ، وقيلا « 136 » فاسحب - الدّهر - على * العيّوق والنّسرين ذيلا « 137 » ومن مقطّعات ( ابن الخراسانيّ ) : أنشدني لنفسه ، ب « بغداد » فيما يكتب على كمران « 138 » ، في جمادى الآخرة سنة إحدى وستّين [ وخمس مائة ] :
--> ( 134 ) هال الرمل ونحوه يهيله هيلا : دفعه وأرسله دون أن يرفع يده عنه . العافون : ( ح 131 ) . ( 135 ) حاش للّه : يقال « حاش للّه » تنزيها له سبحانه ، ولا يقال « حاش لك » قياسا عليه ، وإنما يقال : حاشاك ، وحاشى لك . ( 136 ) القيل : المشهور انه الملك من ملوك « حمير » ، يتقيّل من قبله من ملوكهم يشبهه ، جمعه أقيال . وقال ثعلب : الأقيال الملوك من غير أن يخص بها ملوك « حمير » . ( 137 ) العيّوق : نجم أحمر مضيء في طرف « المجرّة » الأيمن ، يتلو « الثريّا » لا يتقدمها . النسران : ( ح 59 ) . ( 138 ) ب : كمر ، وفي فوات الوفيات 2 / 300 : كران . ولكل معنى . والبيت الثاني يفيد إرادة الأول . والكمر ، بفتحتين : واحد الكمران ، بضم فسكون ، يطلقه البغداديون على نوع من الحزم ، بداخله كيس يضع فيه المسافر نقوده ويشدّ وسطه به . ويسمي به الخياطون الجزء الأعلى من السروال المعروف ب « البنطلون » ، ووسط ثوب المرأة ، على التشبيه به . أهملته كتب اللغة . وهو فارسي معرب . وشبيه بهذا البيت قول أبي الحسن أحمد بن علي البتي الكاتب الشاعر في « تكّة » وهو في تاريخ ابن الأثير 9 / 93 : لم لا أتيه ومضجعي * بين الروادف والخصور ؟ ! وإذا نسجت ، فإنني * بين الترائب والنّحور ولقد نشأت صغيرة * بأكفّ ربّات الخدور أما الكران ، فهو العود أو الصنج ، ويجمع أكرنة . ولم يرد الشاعر هذا .