عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 245
خريدة القصر وجريدة العصر
كم عمّ بالنّيل طورا ! * وكم بذلك خصّا ! وكم من الخير أدنى ! * وكم عن الشّرّ أقصى ! إمام عدل . . تناهى * في جوده ، وتقصّى زادت أمانيّ هذا ال * ورى على المال حرصا أضحت بطانا لديه ، * وكنّ من قبل خمصا « 95 » ما زال يفحص عن مب . . . . * تغى الرّعيّة فحصا زادت لهاه ، فما إن * يرى لها الخلق نقصا « 96 » لا يستطيع كفور * - يوما - لنعماه غمصا « 97 » أغلى المديح ، وكائن * شكا إلى الخلق رخصا « 98 » لو رام عدّ لهاه * مفذلك ، ما أحصى ! « 99 » وقال يمدحه ويهنّئه بشهر رمضان سنة سبع وستّين وخمس مائة : ليهن الرّعايا مقسط غير قاسط * يجود بما يرضى به كلّ ساخط « 100 » له عزمات ماضيات ، كأنّها * صوارم بيض . . تنتضى في المآقط « 101 »
--> ( 95 ) بطان : شباع ممتلئات البطون . خمص : جياع ضوامر البطون . وفي الحديث : « لو توكلتم على اللّه حق توكله - أي في السعي - ، لرزقكم كما يرزق الطير : تغدو خماصا ، وتروح بطانا » . ( 96 ) اللّها : ( ص 214 / ح 5 ) . ( 97 ) غمصه غمصا : حقره واستصغره ولم يره شيئا . وغمص النعمة : لم يشكرها . ( 98 ) كائن : ( ص 168 / ح 193 ) . ( 99 ) المفذلك : مجمل الحساب ، يقال : فذلك الحساب : أنهاه وفرغ منه ، منحوت من قول الحسابي إذا أجمل حسابه : فذلك كذا وكذا ، والفذلكة : مجمل ما فصّل وخلاصته . استعمال مولّد . ( 100 ) المقسط : العادل . القاسط : الجائر . ( 101 ) تنتضى : تسلّ من الأغماد . المآقط : المضايق في الحروب ، واحدها مأقط .