عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 246
خريدة القصر وجريدة العصر
إمام الهدى . . أسعد بالصّيام وشهره * سعود كريم للخلافة حائط « 102 » وكم لأمير المؤمنين ، وقد علا * على الخلفاء ، من حسود وغابط « 103 » فتى . . أورد الآمال من بحر جوده * على زاخر بالمكرمات غطامط « 104 » دعا الجود أرباب الثّراء إلى النّدى ، * فكان إمام الجود أوّل فارط « 105 » وما زال يحمي حوزة الدّين بالقنا * حماية مغرى بالجهاد مرابط « 106 » وقال يمدحه : أحفظت مالك أيّما إحفاظ * فغنيت بالجدوى عن الحفّاظ « 107 »
--> ( 102 ) حائط : حافظ . ( 103 ) غابط : متمنّ مثل نعمته من غير أن يريد زوالها عنه . ( 104 ) بحر غطامط : عظيم كثير الأمواج . الأصل « عطامط » . ومن طريف ما يروى هنا ، والشئ بالشئ يذكر : أن أبا العز هذا ، مدح شخصا بقصيدة طائية ، اشتملت على بعض غريب اللغة ، منها : إذا عجفت آمالنا عند معشر * غدا نجمها عند الزعيم خطائطا فبلغت « الحيص بيص » الشاعر ( المترجم في الجزء الأول 202 - 366 ) ، فقال : « كلّ كلام في الدّنيا يزداد لحنا . تكلّمت بصادين ، فانقلبت الدنيا ! وهذا ، ما يقول له أحد شيئا ! » . ( 105 ) الفارط : السابق . ( 106 ) حوزة الدّين : حدوده ونواحيه . القنا : الرّماح . مغرى : مولع . مرابط : ملازم الثغر وموضع المخافة تهيّؤا لدرء عوادي العدوّ عن الوطن . ( 107 ) أحفظت : أغضبت . الجدوى : العطية .