عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 231

خريدة القصر وجريدة العصر

مناقبكم ، تربي على الرّمل والحصى ، * وأنتم نجوم . . في السّماء تعلّت « 18 » إذا جرّدت يوما ظبا عزماته ، * فقل في سيوف . . في الهزاهز سلّت ! « 19 » عليه سلام اللّه ما هبّت الصّبا ، * وما وبلت ميثاء أرض وطلّت « 20 » فكم من دماء للأعادي هراقها * بأسيافه يوم الجلاد ، فطلّت « 21 » وله في مدحه : سماؤك ثرّة ، وحياك غائث * وأنت لميّت الآمال باعث « 22 » إمام العصر . . دم ما شئت حيّا ، * فإنّك للعلى والمجد وارث

--> ( 18 ) تربي : تزيد . ( 19 ) الظّبا : جمع الظّبة ، وهي حدّ السيف والسنان والخنجر وما أشبهها . استعارها للعزمات . ( 20 ) وبلت : مطرت وابلا ، وهو المطر الشديد الضخم القطر . ويقال : وبلت السماء ، تبل ، وبلا ، ووبولا ، ووبلت السماء الأرض . طلّت : أصابها الطّلّ ، وهو المطر الضعيف يكون له أثر قليل ، وفي القرآن الكريم : ( فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ ) . الميثاء : الأرض اللينة السهلة . ( 21 ) هراق ، وأهراق : سفك . طلّ دم القتيل : أهدر وأبطل ولم يثأر به ولم تؤخذ ديته . ( 22 ) ثرة : غزيرة الماء . الحيا : المطر .