عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 216

خريدة القصر وجريدة العصر

أبو محمّد بن عبيدة المقرئ النّحويّ « 1 » من أهل « بغداد » . علّامة في النّحو والقراءة . وله في مدح ( المستضيء ) « 2 » هذه الأبيات « 3 » : هذه دولة . . تخيّرها الل . . . . * ه ، فدامت لنا سجيس الليالي « 4 » دولة . . روّضت رباها ، وجادت * من لهاها بوابل متوال « 5 »

--> ( 1 ) هو الحسن ، بن عليّ ، بن بركة . بن عبيدة « بفتح العين » ، أبو محمّد ، الكرخي ، النحويّ ، المقرئ ، الفرضيّ . من أهل الجانب الغربيّ من بغداد . كان يسكن بالكرخ في « درب رباح » . قرأ القرآن الكريم بالقراءات ، ببغداد وبالكوفة ، وبرع في فنه وفي النحو واللغة والأدب والفرائض وقسمة التركات ، وسمع الحديث ، وتصدّر مدة طويلة لإقراء القرآن والنحو واللغة والفرائض . وكان صدوقا ، ديّنا ، حسن الطريق . توفي يوم الخميس خامس عشرين شوال سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة . له ترجمة في : مرآة الزمان 8 / 249 ، وغاية النهاية 1 / 244 ، ومعجم الأدباء 9 / 40 ، وبغية الوعاة 223 ، وإنباه الرواة 1 / 316 ، وتاريخ الإسلام للذهبي « وفيات 582 » ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 / 301 ، وتلخيص ابن مكتوم 59 ، ومختصر تاريخ ابن الدّبيثي 1 / 285 ، والنجوم الزاهرة 6 / 104 ، ونسبه « الكوفي » ، والمشهور « الكرخي » ، ولعله أضافه إلى الكوفة لأنه أخذ فيها القراءات كما أسلفت . ( 2 ) المستضىء : 1 / 9 - 18 . ( 3 ) نقل ياقوت هذه المقطوعة في كتابه معجم الأدباء 9 / 41 - 42 عن هذا الكتاب . ( 4 ) سجيس الليالي والأيام : أي أبدا ، قال الشّنفرى : هنالك لا أرجو حياة تسرّني * سجيس الليالي مبسلا بالجرائر ( 5 ) روّضت : كثرت رياضها . في معجم الأدباء : « روضة » ، وهو خطأ . اللّها : العطايا ، أو أفضل العطايا وأجزلها . الواحدة لهوة بضم اللام . الوابل : المطر الشديد الضخم القطر .