عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 205

خريدة القصر وجريدة العصر

من منقصة « 410 » ، ولا ينكبون عن غضاضة « 411 » ، ولا يتبغّضون لتقريع ، ولا يستنكفون من توبيخ ، كأنّما تواصوا بالوقاحة ، وتراموا بالخساسة . من تلق منهم ، فقل : لاقيت أرذلهم * مثل التّيوس الّتي يسري بها الساري « 412 » والكلام فيهم طويل الذّيل . وصلت - واصل اللّه سعادات ذلك المجلس - إلى « أصفهان » « 413 » ، جملة خطوط على « العامل » بها . . لم يرج منها إلا المدافعة ، ولم يتحصّل لا المماطلة . وهي ملقاة في عرض المنزل « 414 » ، مضمومة إلى ما عداها من المسوّدات « 415 » . . لا يرجى لها نفاذ ، ولا ينتظر عندها نجاح . ومن عجيب الأمر استدعاء « 416 » واختصاص ، ومعرفة وتقريب ، وابتهاج وترحيب ، وطليقة تتجاوز الحدود ، ومعزّة تربي على الوصف ، وتقريع في التّأخّر ، وتوبيخ على التّثاقل ، ومخاطبة ب : « هل يحسن الانقباض » ؟ وأنّى اعتمدت هذا الإعراض والدّولة تفتقر إلى مثلك ، وتحتاج إلى نظيرك ؟ ! وهلا أهديت لنا الكتاب الفلانيّ ، وخصصتنا « 417 » من مكتوباتك بكذا ، فننافس « 418 » بمواقع قلمك ، ونرتاح بمطالعة منتسخك ، ونعتقد فيما يصدر عنك ، ونعتدّ بذلك منّة لك ! ؟

--> ( 410 ) لا يستجنّون : لا يستخفون . ( 411 ) الغضاضة : الذلة والمنقصة ، و - العيب . ( 412 ) تلق : الأصل « تلقى » . والبيت ، أصله للعرندس أحد بني بكر بن كلاب ، من شعراء « حماسة أبي تمّام » ، من ستة أبيات - في باب الأضياف والمديح - ، وهو قوله : من تلق منهم ، تقل : لاقيت سيّدهم * مثل النجوم التي يسري بها الساري ( 413 ) أصفهان : ( المقدمة ، و 1 / 14 ) . ( 414 ) عرض المنزل : جانبه ، وفي الأصل « عرص . . » ، وهو تصحيف . ( 415 ) مضمومة : في الأصل « مضمونة » . ( 416 ) الأصل : « يسترعا » . ( 417 ) الأصل : « وأخصصتنا » . ( 418 ) الأصل : « فأنافس » .