عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 200

خريدة القصر وجريدة العصر

فمن اهتدى بهداه فاز ، ومن عتا * عنه تردّد في العذاب الموصد « 367 » وقال : سلام على ( أحمد المصطفى ) * سلام على الطّاهر المرتضى سلام على صفوة العالمين * سراج البريّة شمس الورى سلام على خاتم الأنبيا * ( محمّد ) الماجد المجتبى « 368 » به شيّد اللّه ركن التّقى * به رفع اللّه شأن الهدى وأيّد ملّته ، فانطوى * رداء الضّلال بها وانجلى وأسرى به ، فأراه السّماء * وجاز به سدرة المنتهى « 369 » وما زاغ ناظره ، إذ دنا * من العرش ، كلّا وما إن طغى « 370 » ومركبه حين ذاك « البراق » * و ( جبريل ) يحجبه إذ علا « 371 » وسلّم فيه على الأنبياء * وأخبر عمّا دنا أو نأى أذاع ببعثته الأنبيا * ء من قبل موقعه في الحشا وبشّر ( موسى ) به قومه ، * و ( عيسى ) ، وذاك بوحي أتى وسبّح في كفّه ، إذ ثوت * براحته صامتات الحصى وأوفى إلى القمر المستنير * وقد بهر الطّرف لمّا بدا « 372 »

--> ( 367 ) عتا عنه : ولى . الموصد : المزهق . ( 368 ) المجتبى : المختار . ( 369 ) سدرة المنتهى : شجرة في الجنة ، وفي سورة النجم ، قوله تعالى : ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) . ( 370 ) زاغ البصر : مال عن مستوى النظر حيرة وشخوصا ، قال اللّه تعالى في سورة النجم : ( ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ) . دنا : في الأصل : « رنا » . ( 371 ) البراق ، في حديث المعراج . سمي لنصوع لونه وشدة بريقه ، أو لسرعة حركته ، شبّه فيهما بالبرق كما قال ابن الأثير في النهاية . ( 372 ) أوفى إليه : بلغه . بهر الطرف : غمر العين بنوره .