عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 195

خريدة القصر وجريدة العصر

الشّمس أنت . فإن يغر نجم إلى * نجم ، فنورك في البسيطة أشمل والليث أنت . فإن يفت شبل إلى * شبل ، فإنّك بالأئمّة مشبل « 341 » سقت الجفون ، على النّوى ، رمسيهما * إن ضنّ بالقطر السّحاب الهطّل « 342 » إن أخلفت تلك المخايل منهما * فضلا ، فما انتقلا إليه أفضل « 343 » لا تجزعنّ ، وأين منك غضاضة ؟ * فالطّود ذو الهضبات لا يتحلحل « 344 » وارجع إلى الوعد الجميل ، فإنّ ما * عوّضته ، أجدى إليك ، وأجمل . وقوله ، يرثي ابنا له . . اسمه ( محمّد ) ، توفّي طفلا : أبنيّ . . لا تبعد . ومن تك نفسه * غرضا لرامية النّوائب ، يبعد « 345 »

--> ( 341 ) الشبل : ولد الأسد إذا أدرك الصيد ، ولبوءة مشبل : معها أولادها ، قيل لها « مشبل » لشفقتها على الولد ، ويقال مثله في المرأة ، ولم يوصف به الأسد ولا الرجل في مثل هذا السياق . نعم ، يقال : أشبل عليه ، أي عطف عليه وأعانه ، غير أن ما أراده الشاعر هو غير هذا . ( 342 ) الرّمس : القبر . ضنّ : بخل أشدّ البخل . النّوى : ( ح 216 ) . ( 343 ) المخايل ، هنا : مخايل النجابة ، أي دلائلها ومظنّتها ، واحدتها مخيلة ، بوزن كبيرة . ( 344 ) الغضاضة : الذلة والمنقصة . ( 345 ) بعد يبعد بعدا : ضدّ قرب ، و - هلك . وكثر في دعاء العرب : « لا تبعد » ، وفي الرثاء أيضا . قال الشاعر الحماسي : يقولون : « لا تبعد » ، وهم يدفنونني * وأين مكان البعد إلا مكانيا الغرض : الهدف الذي يرمى إليه .