عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 196
خريدة القصر وجريدة العصر
قد كنت آمل أن تعيش بغبطة ، * فتخالجتك يد المنايا من يدي « 346 » جاريتني ، فسبقت أنت لموعد * وتركتني حرضا . . أغذّ لموعدي « 347 » ووددت لو أنّي أمامك وارد * فأقيك من شرقات ذاك المورد « 348 » ( ما أظنّ أنّه رثى طفلا بأحسن من هذا أحد « 349 » ) . أقبيل معرفة الليالي عفتها ؟ * يا قرب سورة ميتة من مولد ! « 350 » إنّي لأذهل عن مصاب نالني * بك - يا ( محمّد ) - بالنّبيّ ( محمّد ) وقوله في غلام . . كان له . توفي ب « مرو » « 351 » ، وأبدع فيه :
--> ( 346 ) الغبطة : حسن الحال . تخالجتك : تجاذبتك . ( 347 ) الحرض : الشديد المرض ، قال اللّه تعالى : ( تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ ) . والحرض مثله . أغذّ السير ، وفي السير : أسرع فيه . ( 348 ) الشّرقات : الغصص ، واحدتها شرقة بفتح فسكون . ( 349 ) هذا السطر في الأصل ، في الحاشية . ( 350 ) السّورة : الوثبة . ( 351 ) مرو : ( 1 ) مرو الرّوذ : من أشهر مدن خراسان ، وهي اليوم في أفغانستان الشمالية ، وهي على نهر كبير وعليه البساتين ، طيبة التربة والهواء ، خرج منها كثير من الأعيان الأكابر المتقدمين ، من فقهاء ومحدثين وغيرهم ، والنسبة إليها « مروروذيّ » و « مروذيّ » أيضا . ( 2 ) مرو الشاهجان : مدينة قديمة مشهورة في خراسان أيضا ، على عشرين ميلا ومائة ميل من « مرو الروذ » ، يخترقها نهر يعرف بالرّزيق ، يساق منه الماء إلى حياض المدينة ، ولها ثلاثة أنهار أخر ، ولها الفواكه التي يحمل يابسها إلى البلاد والزبيب المفضل والغروس . وقد أخرجت من الأعيان وعلماء الدين والأركان طوائف ، والنسبة إليها « مروزي » . وقد أطنب الجغرافيّون القدماء ، ولا سيما ياقوت ، في وصف هاتين المدينتين العظيمتين .