عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 188
خريدة القصر وجريدة العصر
إذا اعتقدت أخا ، ألوى الفراق به * فأسكن القلب همّا والحشا حرقا « 306 » فلو صبا جوهر منّي إلى عرض ، * سعى لرغمي بالتفريق ، فافترقا « 307 » وقوله : يقولون لي : أجدبت ، ويحك ، فانتجع . * وأيّ كريم ، لا أبالك ، يسنتجدي ؟ « 308 » وكيف أرجّي سيب من لو أضفته * إلى القرد يوما ، غضّ من ذلك القرد ؟ « 309 » إذا صعّر المغمور ذو الجهل خدّه ، * أبي لي فضل [ ي ] أن يذلّ له خدّي « 310 »
--> ( 306 ) اعتقدت أخا : اتخذت صديقا وثبتّ على إخائه ، يقال : اعتقد أخا في اللّه ، واعتقد بينهما الإخاء إذا صدق وثبت . قال شاعر يخاطب خليفة من الخلفاء العباسيين الأوائل ، فرّط في جنب الصادقين المخلصين وأهملهم : لما اعتقدتم أناسا لا حلوم لهم * ضعتم ، وضيّعتم من كان يعتقد ولو جعلتم على الأحرار نعمتكم * حمتكم السادة المذكورة الحشد الوى به : ذهب به ، ويقال « ألوى بهم الدهر » : أهلكهم . ( 307 ) صبا : مال . الجوهر والعرض : من مصطلحات الفلاسفة ، يطلقون الأول على ما يقول بنفسه ، والثاني على ما يقوم بغيره . سعى : في الأصل « يسعى » . ( 308 ) الانتجاع : طلب الكلأ ، أي العشب ، ويقال : « انتجع فلانا » قصده يطلب معروفه . الاستجداء : طلب الجدا ، وهو العطاء . لا أبالك : في الأصل « لا أبالكم » . ( 309 ) السّيب : العطاء . في الأصل « بسيب » . غضّ منه : نقصه وحطّ من قدره . ( 310 ) صعّر خده : أماله تكبّرا . المغمور : الخامل المجهول . في الأصل « المعمور » . فضلي : في الأصل « فضل » ، والسياق يطلب زيادة ياء الإضافة .