عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 189

خريدة القصر وجريدة العصر

وقوله في صفة الليل : وليل غدافيّ الإهاب ، طويته * بشعث ، على شعث القتود طوالع « 311 » محا صورة الأبدان منّا ، فلم يكن * تعارفنا فيه بغير المسامع وقوله : أقومي ب « الزّوراء » . . جادكم الحيا * هل الملتقى ، بعد النّوى ، متدان ؟ « 312 » وهل ، بعد أن شطّت بنا غربة النّوى ، * تلاق ؟ وهل ، بعد الجفاء ، تحان ؟ « 313 » ترحّلت عنكم ، والشّباب بمائه ، * فشيّبني هجرانكم وحناني وقيّدني عنكم أصاغر صبية ، * توزّع قلبي شأنهم وعناني إذا هزّني عزمي إليكم ، أهاب بي * تعهّدهم ، فاعتاقني وثناني « 314 »

--> ( 311 ) الغدافي : ما كان لونه أسود . الإهاب : الجلد . الشعث : جمع أشعث ، وهو من الناس ، من تغير وتلبد واتّسخ ، ومن الأمر : ما انتشر وتفرق . القتود : ب : « القتار » . يصف شعث أصحابه وشعث المطيّ . والقتود : جمع القتد ، وهو خشب الرّحل . ( 312 ) أقومي : الهمزة للنداء . الزوراء : من أسماء بغداد . الحيا : المطر . النوى : ( ح 216 ) ، في الأصل « النأي » . ( 313 ) شطّت : بعدت . تحان : في الأصل « تجان » . ( 314 ) أهاب بي : دعاني إليه . اعتاقني : عاقني ، منعني وشغلني . ثنانى : لواني .