عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 135

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها في وصف القصيدة : فوّض إليّ حديث البان ، وارض بها * لدّاء . . لا حيف يعروها ، ولا كذب « 250 » لها انتساب إلى فكري ، تمتّ به ، * فخاطري ناظما أمّ لها وأب إذا ذكرت لها ( غيلان ) ، أغضبها . * وهل يقاس بتلك الفضّة الذّهب ؟ ! « 251 » وهي كلمة طويلة ، بالفصاحة مستطيلة . وكان قد هجاه ( ابن منير ) « 252 » بأبيات ، فيها بانت « 253 » كتب إلى بعض القضاة [ في ] « 254 » المجلس القاضويّ ، وهي :

--> ( 250 ) البان : ( ح 37 ) . لدّاء : مجادلة غلابة . الحيف : الجور والظلم . ( 251 ) غيلان : هو ذو الرمة الشاعر المشهور ( ح 149 ) . ( 252 ) ابن منير : هو أحمد بن منير الطرابلسي ، أبو الحسين ، مهذب الدين : شاعر مشهور ، من أهل طرابلس الشام . ولد بها سنة 473 ه ، وكان أبوه ينشد الأشعار ويغني في أسواق طرابلس ، ونشأ ابنه ، وحفظ القرآن الكريم ، وتعلم اللغة والأدب ، وقال الشعر ، وقدم دمشق فسكنها ، وكان هجّاء خبيث اللسان فأحفظ أكابرها ، وسجنه بوري بن اتابك طفتكين صاحب دمشق مدة ، وعزم على قطع لسانه ، فشفعوا فيه ، فنفاه إلى حلب . واتصل في آخر عمره بخدمة السلطان نور الدين محمود بن زنكي ، ووافى دمشق رسولا من جانبه قبل تملكه لها ، ونال عنده الوجاهة . ومات بحلب سنة 548 ه . وكانت بينه وبين القيسراني الشاعر المشهور معارضة ومهاجاة . « وهما كفرسى رهان ، وجوادي ميدان » كما قال فيهما العماد . ولابن منير ديوان . وترجمته في خريدة القصر ، قسم شعراء الشام 1 / 76 - 95 ، ووفيات الأعيان 1 / 49 ، - والروضتين 1 / 91 ، وتاريخ ابن القلانسي 322 ، ومرآة الزمان 8 / 217 وشذرات الذهب 4 / 146 ، وأعلام النبلاء 4 / 231 ، والنجوم الزاهرة 5 / 299 . ( 253 ) بانت : وصلت ، وهو من الأضداد . ( 254 ) في : زيادة لازمة ، والعبارة في الأصل : « فيها بانت كتب . . القاضوي » مضطربة .